اختتم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فعاليات مبادرة «قطار الخير» بلقاء مفتوح مع شباب وفتيات العريش، وذلك بعد جولات مكثفة شملت 22 محافظة على مستوى الجمهورية، بهدف نشر ثقافة العمل الحر وتعزيز ريادة الأعمال بين الشباب.
وجاءت محطة العريش كواحدة من أبرز محطات المبادرة خلال شهر رمضان 2026، لما تحمله من أهمية خاصة في دعم وتمكين شباب المناطق الحدودية، حيث شهدت مشاركة واسعة من طلاب كليات التجارة وإدارة الأعمال والحاسبات، وسط تفاعل ملحوظ مع برامج التدريب والتأهيل.
رحمي: الدولة تولي اهتمامًا غير مسبوق بالمشروعات الصغيرة
وأكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي للجهاز، نجاح المبادرة التي تُنظم للعام الثاني على التوالي بالتعاون مع أكاديمية بانكرز لاونج وعدد من البنوك الوطنية، مشيرًا إلى أنها نجحت في الوصول إلى آلاف الشباب في مختلف المحافظات.
وأوضح أن الجهاز يحرص على التواصل المباشر مع الشباب، خاصة في المناطق الحدودية والصعيد، لتعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة، وتقديم الدعم الفني والتمويلي اللازم لبدء مشروعات جديدة أو تطوير القائمة، في إطار القوانين المحفزة مثل قانون تنمية المشروعات 152 لسنة 2020 والتعديلات الأخيرة التي توفر مزيدًا من التيسيرات.
دعم برلماني وتفاعل مجتمعي
من جانبه، أكد موسى عكيرش أهمية هذه اللقاءات المباشرة في رفع وعي الشباب بالخدمات التي تقدمها الدولة لرواد الأعمال، مشيدًا بتنظيم الفعالية في شمال سيناء، لما لها من دور في دعم التنمية بالمناطق الحدودية.
وشهدت الفعالية حضور ممثلي الجهات المصرفية وجمعية الهلال الأحمر، إلى جانب قيادات فرع الجهاز بالعريش، ما يعكس تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات لدعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا.
«بانكرز لاونج»: المعرفة يجب أن تصل لكل شاب
بدوره، أكد عماد قطارة أن الوصول إلى العريش يحمل رسالة واضحة مفادها أن المعرفة يجب أن تصل إلى كل شاب في مصر، مشيرًا إلى أن المبادرة تمثل تجربة متكاملة لا تقتصر على التدريب، بل تمتد لربط الشباب بسوق العمل وخلق فرص حقيقية.
وأضاف أن استمرار المبادرة للعام الخامس في الوصول إلى المناطق الحدودية يعكس التزامًا حقيقيًا بدعم الشباب، انطلاقًا من الإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء المستقبل.
جولات واسعة ورسائل تنموية
وشملت جولات «قطار الخير» محافظات عدة، منها أسوان والبحر الأحمر وسوهاج والمنيا، إلى جانب محافظات الدلتا، حيث قدمت المبادرة محتوى تدريبيًا عمليًا، ودراسات للفرص الاستثمارية، بمشاركة خبراء ومتخصصين في مجال ريادة الأعمال.
كما تضمنت الفعاليات لقاءات خاصة بمناسبات مختلفة، من بينها الاحتفال بيوم المرأة العالمي، وتنظيم ندوات داخل الجامعات، بما يعزز من نشر ثقافة العمل الحر بين مختلف فئات المجتمع.
وتعكس المبادرة توجه الدولة نحو تمكين الشباب اقتصاديًا، وتحويلهم إلى قوة إنتاجية قادرة على الابتكار والمنافسة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء الجمهورية.