صندوق النقد: عودة أسعار السلع لمستويات ما قبل الحرب ستستغرق وقتًا طويلًا

جورجيفا: التراجع سيكون بطيئًا حتى مع استمرار وقف إطلاق النار

مخاوف من تضخم ممتد وتباطؤ النمو العالمي بسبب أزمة الطاقة

أكدت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن أسعار السلع العالمية لن تعود سريعًا إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مشيرة إلى أن هذا التراجع سيستغرق فترة طويلة حتى في حال استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضحت أن وتيرة انخفاض الأسعار ستكون بطيئة، خاصة في المناطق التي تشهد اضطرابات حادة، مؤكدة أن تأثيرات الأزمة الحالية تختلف من دولة لأخرى، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.

وأضافت أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الغذائية، وهو ما يؤدي إلى استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، بالتزامن مع تباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى.

تداعيات الحرب تضغط على الأسواق العالمية
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انطلاق اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، وسط أجواء من القلق بشأن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وأشارت جورجيفا إلى أن الصندوق يعتزم خفض توقعاته للنمو العالمي، موضحة أن حجم هذا الخفض سيتوقف على مدة استمرار الأزمة، ومدى سرعة استعادة مستويات الإنتاج إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

أزمة مضيق هرمز وتفاقم الضغوط التضخمية
وتتزايد المخاوف مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لنقل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط والغاز.

وفي السياق ذاته، أعلن دونالد ترامب فرض حصار بحري على المضيق، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ويعزز الضغوط على الأسعار.

وتعكس هذه التطورات توقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط والغذاء خلال الفترة المقبلة، ما قد يفرض تحديات إضافية على الدول، خاصة الأسواق الناشئة، التي تعد الأكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار وتعطل سلاسل الإمداد.

وشددت مديرة صندوق النقد على أن التعامل مع هذه الأزمة يتطلب سياسات اقتصادية مرنة، قادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، مع ضرورة تعزيز التعاون الدولي للحد من تداعياتها على الاقتصاد العالمي.

يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى