الدكتورة نورهان الطور، الرئيس التنفيذي لشركة «جيت واي فايننشالز» : نستهدف تنفيذ صفقات تخارج عقاري بقيمة 6 مليارات جنيه خلال 2027.. و«بروبرتي إكزت» تطرح حلولًا للسيولة تتجاوز إعادة البيع

المنصة سجلت بيع نحو 65 وحدة خلال شهرها الأول وتضم 6 آلاف وحدة معروضة.. وتستعد للتوسع في دبي مايو المقبل

نعمل على ربط التقييم العقاري بالحلول التمويلية ومبادلة الوحدات لمساعدة المستثمر على إدارة أصوله بكفاءة

خاص : تمويل

في ظل التحولات التي يشهدها السوق العقاري المصري، وتزايد أهمية إدارة الاستثمارات العقارية بعد الشراء، تبرز الحاجة إلى حلول أكثر مرونة تتيح للمستثمرين إعادة توظيف أموالهم، وتمنحهم خيارات واضحة عند الرغبة في البيع أو الاحتفاظ بالوحدة أو تغيير طبيعة استثماراتهم.

وفي هذا السياق، أطلقت منصة «بروبرتي إكزت – Property Exit» أعمالها رسميًا في السوق المصرية بدعم من شركة «جيت واي فايننشالز – Gateway Financials»، مستهدفة تطوير آليات التخارج والاستثمار العقاري من خلال الجمع بين تقييم الأصول، وتحليل الفرص، وتوفير بدائل متعددة لإدارة الاستثمار.

وكشفت الدكتورة نورهان الطور، الرئيس التنفيذي لشركة «جيت واي فايننشالز» ونائب رئيس منصة «بروبرتي إكزت»، في تصريحات صحفية منشورة حديثًا، عن استهداف المنصة تنفيذ صفقات تخارج بقيمة مبدئية تبلغ 6 مليارات جنيه خلال عام 2027، مع خطط للتوسع في السوق الإماراتية، وتحديدًا دبي، إلى جانب تطوير حلول تمويلية واستثمارية تساعد العملاء على التعامل مع التزاماتهم العقارية.

وفي حوار خاص لـ«تمويل»، نسلط الضوء على رؤية نورهان الطور لمستقبل سوق التخارج العقاري، ودور التكنولوجيا والبيانات في تقييم الأصول، وآليات توفير السيولة، وخطط «جيت واي فايننشالز» لتطوير منظومة متكاملة تخدم المستثمرين والمطورين والمشترين.

بداية.. ما الدافع وراء إطلاق «بروبرتي إكزت» في السوق المصرية؟ وما المشكلة الرئيسية التي تسعون إلى معالجتها؟

جاء إطلاق «بروبرتي إكزت» استجابة لحاجة واضحة في السوق العقاري، تتمثل في ضرورة تطوير آليات أكثر تنظيمًا لإدارة الاستثمار بعد الشراء، وليس فقط التركيز على قرار اقتناء الوحدة من البداية.

فالسوق العقاري لا تقتصر دورته على شراء الأصل وانتظار ارتفاع قيمته، وإنما تشمل أيضًا إدارة الالتزامات المالية، وتقييم العائد، وتحديد التوقيت المناسب للبيع، وإعادة توظيف الأموال في فرص أخرى.

ومن هنا، تستهدف المنصة مساعدة المستثمر على اتخاذ قرار مبني على معلومات وتحليلات أكثر دقة، من خلال دراسة القيمة السوقية للوحدة، والتكاليف المرتبطة بها، والالتزامات المتبقية، والبدائل المتاحة أمام المالك.

كما نعمل على تقليص الفجوة المعلوماتية بين البائع والمشتري، بحيث لا يعتمد القرار على السعر المطلوب وحده، وإنما يستند إلى تقييم متكامل للفرصة ومدى ملاءمتها للأهداف المالية لكل طرف.

كيف تقرئين زيادة المعروض من الوحدات العقارية بغرض التخارج؟ وهل تعكس ضغوطًا على السوق أم أنها تطور طبيعي في دورة الاستثمار؟

من المهم التمييز بين زيادة المعروض من الوحدات بغرض التخارج وبين وجود تعثر مالي لدى الملاك؛ فليس كل قرار بيع دليلًا على أزمة، كما أن دوافع التخارج تختلف من مستثمر إلى آخر.

قد يرغب المستثمر في إعادة توظيف أمواله في فرصة ذات عائد أفضل، أو تغيير موقع استثماره، أو تحقيق سيولة لاحتياجات أخرى، أو الخروج من استثمار وصل إلى العائد المستهدف.

وفي المقابل، قد توجد حالات تحتاج إلى حلول فعلية للتعامل مع الالتزامات المالية والأقساط المتبقية. ولذلك، لا يمكن التعامل مع جميع الحالات بالطريقة نفسها، بل ينبغي دراسة كل وحدة وفقًا لظروف مالكها، وموقفها التعاقدي، وقيمتها السوقية، والطلب على المنطقة التي تقع بها.

ونرى أن تطوير السوق الثانوية وتنظيم عمليات إعادة البيع يمكن أن يساهما في استكمال دورة الاستثمار العقاري، وتعزيز قدرة المستثمرين على إدارة محافظهم، وتوفير فرص إضافية للمشترين الباحثين عن أصول تتناسب مع أهدافهم وميزانياتهم.

ما الذي يميز «بروبرتي إكزت» عن منصات التسويق وإعادة بيع الوحدات العقارية التقليدية؟

الاختلاف الأساسي يتمثل في أن رؤيتنا لا تتوقف عند عرض الوحدة للبيع أو الربط بين البائع والمشتري، وإنما تبدأ من تحليل القرار الاستثماري نفسه.

نعمل على إتاحة مؤشرات تساعد المالك على تقدير القيمة السوقية لوحدته، وفهم الأرباح المحتملة من البيع، والعائد على المبالغ التي سددها، إلى جانب دراسة تأثير السعر المطلوب على فرص البيع والمدة المتوقعة لإتمام العملية.

وتساعد هذه المعلومات المالك على المقارنة بين البيع في الوقت الحالي والاحتفاظ بالوحدة لفترة أخرى، وفقًا للبيانات المتاحة والظروف المحيطة بالاستثمار.

كذلك، نعمل على توسيع نطاق الخيارات المتاحة أمام العميل لتشمل حلولًا تمويلية، ومبادلة الوحدات، وإمكانية دخول شريك استثماري في بعض الحالات، وفقًا للشروط والاتفاقات المنظمة لكل عملية.

هدفنا هو أن يمتلك المستثمر صورة أوضح عن خياراته قبل اتخاذ القرار، وأن تكون المفاضلة بين البدائل قائمة على القيمة والتكلفة والعائد والمخاطر، وليس على السعر المعلن فقط.

ما أبرز الحلول التي تقدمها المنصة للملاك الذين يحتاجون إلى السيولة، لكنهم لا يرغبون في بيع وحداتهم بالكامل؟

نؤمن بأن البيع ليس الحل الوحيد في جميع الحالات، ولذلك نعمل على توفير بدائل تتناسب مع اختلاف احتياجات العملاء وأوضاعهم المالية.

من بين هذه البدائل دراسة حلول تمويلية بالتعاون مع جهات متخصصة، يمكن أن تساعد بعض العملاء على تغطية الالتزامات المتبقية أو إعادة جدولتها على فترات أطول، وفقًا لشروط التمويل وموافقة الجهة المعنية.

كما ندرس إمكانية دخول شريك استثماري يتولى سداد جزء من الالتزامات أو الأقساط المتبقية مقابل حصة متفق عليها في الوحدة، بما يسمح للمالك بالاحتفاظ بجزء من استثماره بدلًا من التخارج الكامل.

وتتيح المنصة أيضًا خيار مبادلة العقارات، بحيث يمكن للعميل الانتقال من وحدة إلى أخرى تتناسب بصورة أفضل مع احتياجاته الحالية أو خطته الاستثمارية، مع تقييم الوحدات وتحديد الفروق السعرية بينهما.

وتظل ملاءمة كل حل مرتبطة بالموقف المالي والتعاقدي للوحدة، وبالشروط التي يتفق عليها الأطراف، لذلك لا نقدم بديلًا واحدًا باعتباره الأنسب للجميع، وإنما نركز على دراسة الخيارات المتاحة لكل حالة.

أعلنتم عن إتاحة خدمة مبادلة العقارات «Swap».. كيف يمكن أن تسهم هذه الخدمة في تنشيط السوق الثانوية؟

تمنح مبادلة العقارات المستثمر مرونة أكبر في إدارة أصوله، لأنها تتيح له تغيير طبيعة استثماره أو موقعه الجغرافي دون أن يكون البيع النقدي الكامل هو المسار الوحيد المتاح أمامه.

فعلى سبيل المثال، قد يمتلك أحد العملاء وحدة في الساحل الشمالي ويرغب في الانتقال إلى وحدة في العين السخنة، سواء لأغراض الاستخدام الشخصي أو لتغيير توجهه الاستثماري. وهنا يمكن دراسة إمكانية المبادلة، كليًا أو جزئيًا، بعد تقييم الوحدتين وتحديد الفروق في القيمة والالتزامات المرتبطة بكل منهما.

وتكمن أهمية هذا النموذج في أنه يوسع نطاق التعاملات الممكنة بين الملاك، ويمنحهم خيارات أكثر تنوعًا لإعادة توزيع استثماراتهم وفقًا لاحتياجاتهم.

لكن نجاح هذه العمليات يتطلب تقييمًا موضوعيًا للأصول، ووضوحًا في المواقف القانونية والتعاقدية، واتفاقًا محددًا بشأن الفروق السعرية والالتزامات المتبقية، بما يحافظ على حقوق جميع الأطراف.

كيف تستفيد «بروبرتي إكزت» من خبرات «جيت واي فايننشالز» في تقييم الفرص العقارية؟ وما دور البيانات في تحسين قرارات المستثمرين؟

تمثل الخبرات البحثية والاستشارية لـ«جيت واي فايننشالز» أحد العناصر الأساسية في دعم نموذج عمل «بروبرتي إكزت».

تعمل «جيت واي فايننشالز» منذ عام 2019، وتمتلك خبرات مرتبطة بأكثر من 3 آلاف مطور عقاري في 12 دولة، إلى جانب آلاف الدراسات والأبحاث الميدانية المتعلقة بالأسواق العقارية.

هذه الخبرات تتيح لنا النظر إلى الفرص العقارية من منظور أوسع، يجمع بين دراسة السوق وتحليل الأصول وتقدير التكاليف والعوائد والمخاطر، بدلًا من الاعتماد على مؤشرات منفردة قد لا تعكس الصورة الكاملة للاستثمار.

كما نعمل على تطوير أدوات تكنولوجية تخدم مختلف أطراف المنظومة العقارية. ومن بينها منصة «Valuate»، التي تستهدف مساعدة المطورين على إعداد دراسات جدوى مبدئية للمشروعات، من خلال تحليل بيانات الموقع وتكاليف الإنشاء وأسعار البيع والتكاليف غير المباشرة، بما يدعم تقييم الاستخدامات الممكنة للأراضي.

ونستهدف من خلال هذا التكامل بين التكنولوجيا والخبرة الاستشارية توفير معلومات أكثر تنظيمًا تساعد المستثمر على المقارنة بين الفرص، وتمنح المالك رؤية أوضح لبدائل إدارة الأصل أو التخارج منه.

ما المستهدفات المالية والتشغيلية لـ«بروبرتي إكزت» خلال عام 2027؟ وكيف تنظرون إلى فرص التوسع خارج مصر؟

نستهدف تنفيذ صفقات تخارج عقاري بقيمة مبدئية تبلغ 6 مليارات جنيه خلال عام 2027، مع إمكانية زيادة المستهدف إلى أكثر من 10 مليارات جنيه، وفقًا لتطور حجم الأعمال والفرص المتاحة في السوق.

وتشير التصريحات المنشورة عقب إطلاق المنصة إلى أنها سجلت بيع نحو 65 وحدة خلال الشهر الأول، مع وصول الوحدات المعروضة إلى نحو 6 آلاف وحدة، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الذي تستهدف المنصة التعامل معه من خلال أدوات التقييم والحلول الاستثمارية.

وعلى صعيد التوسع، نخطط لدخول سوق دبي في مايو 2027، مع دراسة فرص أخرى في الأسواق الإقليمية والدولية، وفقًا لاحتياجات كل سوق ومدى ملاءمته لنموذج العمل.

وننظر إلى التوسع باعتباره خطوة تتطلب بناء منظومة تشغيلية واستشارية قادرة على التعامل مع اختلافات الأسواق، سواء من حيث طبيعة الأصول أو آليات التقييم أو الإجراءات المنظمة للبيع والشراء.

وبالتوازي مع التوسع الجغرافي، نركز على تطوير الخدمات والحلول التمويلية والاستثمارية، بما يعزز قدرة المنصة على تقديم قيمة فعلية للعملاء، وليس مجرد زيادة عدد الوحدات المعروضة.

ما رسالتك للمستثمر الذي يفكر حاليًا في شراء وحدة عقارية أو التخارج من استثماره القائم؟

أهم ما أود التأكيد عليه هو ضرورة التعامل مع الاستثمار العقاري باعتباره قرارًا ماليًا متكاملًا، وليس مجرد شراء أصل يُتوقع ارتفاع سعره بمرور الوقت.

قبل الشراء، من المهم دراسة القيمة السوقية، والتكاليف الإجمالية، والالتزامات المالية، والعائد المتوقع، ومدى توافق الوحدة مع أهداف المستثمر وقدرته على تحمل الالتزامات.

وعند التفكير في التخارج، ينبغي عدم التسرع في البيع أو الاحتفاظ بالوحدة دون دراسة، بل مقارنة البدائل المتاحة، بما يشمل البيع، أو الاستمرار في الاستثمار، أو إعادة هيكلة الالتزامات، أو مبادلة الأصل، بحسب طبيعة كل حالة.

كما أن توافر المعلومات الموثوقة والتقييمات المدروسة يساعد على تقليص الفجوة بين توقعات البائع والمشتري، ويمنح الطرفين أساسًا أفضل للتفاوض واتخاذ القرار.

ونؤمن بأن تطوير آليات التخارج والسوق الثانوية يمكن أن يعزز مرونة الاستثمار العقاري في مصر، ويمنح المستثمرين قدرة أكبر على إدارة أموالهم، بما يدعم كفاءة السوق واستدامة نشاطه على المدى الطويل.

يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى