
أعلنت هيئة قناة السويس عبور سفينة الحاويات العملاقة BANGKOK MAERSK للمرة الأولى عبر القناة، ضمن قافلة الشمال، في رحلتها القادمة من إيطاليا والمتجهة إلى سنغافورة، في مؤشر جديد على استعادة القناة تدريجيًا لعدد من الخدمات الملاحية العاملة على خط التجارة بين أوروبا وآسيا.
وأكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن حركة الملاحة بالقناة تشهد تزايدًا ملحوظًا في معدلات عبور سفن الحاويات التابعة للخط الملاحي MAERSK، بما يعكس تنامي الثقة في القناة وقدرتها على توفير مسار ملاحي أكثر كفاءة للسفن العاملة على الخطوط التجارية الرئيسية بين الشرق والغرب.
وتنتمي السفينة BANGKOK MAERSK إلى أسطول الخط الملاحي MAERSK، ويبلغ طولها 350 مترًا وعرضها 56 مترًا، بحمولة تصل إلى 190 ألف طن، وتستوعب نحو 17.2 ألف حاوية مكافئة (TEU)، كما تعمل بمحرك ثنائي الوقود يمكنه التشغيل باستخدام الميثانول الأخضر، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية.
وتعمل السفينة حاليًا ضمن الخدمة الملاحية AE7 التابعة للخط الملاحي MAERSK، والتي تربط بصورة مباشرة بين الموانئ الرئيسية في آسيا وموانئ شمال أوروبا والبحر المتوسط.
ووفقًا للبروتوكول المتبع من جانب هيئة قناة السويس عند عبور السفن للمرة الأولى، أناب الفريق أسامة ربيع كلًا من الربان هشام حلمي، كبير مرشدين ممتاز، والربان جلال شبكة، كبير مرشدين، للصعود على متن السفينة والترحيب بطاقمها وتسليم ربانها هدية تذكارية بهذه المناسبة.
وقال الفريق أسامة ربيع إن عودة المزيد من الخدمات الملاحية إلى قناة السويس تمثل تطورًا إيجابيًا يؤكد مكانتها الاستراتيجية كمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية، خاصة على خط التجارة الرابط بين أوروبا وآسيا.
وأوضح أن التقارير الملاحية للهيئة ترصد ارتفاعًا في أعداد سفن الحاويات التابعة للخط الملاحي MAERSK العابرة للقناة، مشيرًا إلى أن سفينة الحاويات MATHILDE MAERSK تصدرت حركة الملاحة في قافلة الشمال اليوم بحمولة 200 ألف طن، أعقبها عبور BANGKOK MAERSK، ليصل إجمالي السفن التابعة للخط الملاحي ميرسك العابرة للقناة اليوم ضمن قافلة الشمال إلى سفينتين.
القناة تختصر 14 يومًا من الرحلة
من جانبه، أكد الربان PATA RADU، قائد السفينة، أن اختيار العبور من قناة السويس بدلًا من سلوك طريق رأس الرجاء الصالح يوفر نحو 14 يومًا من زمن الرحلة، وهو ما ينعكس على خفض الوقت والتكلفة وتحقيق مزايا أفضل للعملاء.
وأشاد ربان السفينة بجهود هيئة قناة السويس في تطوير المجرى الملاحي ورفع كفاءته، مؤكدًا أن مشروع قناة السويس الجديدة أسهم في تعزيز كفاءة القناة، فيما ساهم مشروع تطوير القطاع الجنوبي في رفع معدلات الأمان الملاحي وتحسين قدرة القناة على استقبال السفن العملاقة.
كما أشاد بكفاءة مرشدي هيئة قناة السويس والتعاون الذي لمسه خلال رحلة العبور، مؤكدًا دورهم في ضمان مرور السفينة بأمان وسلاسة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قناة السويس جهودها لتعزيز قدرتها التنافسية واستعادة حركة الخطوط الملاحية الكبرى، خاصة مع استمرار أهمية عامل الوقت بالنسبة لشركات النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية.
وشهدت حركة الملاحة بالقناة، اليوم السبت، عبور 57 سفينة بإجمالي حمولات صافية بلغت نحو 2.8 مليون طن، بما يعكس استمرار القناة في أداء دورها المحوري في حركة التجارة العالمية، مع تنامي مؤشرات عودة بعض الخدمات الملاحية التي كانت قد اتجهت إلى مسارات بديلة خلال الفترة الماضية.
يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.








