-
د. شيماء وجيه: قطاع التجزئة أول القطاعات التي تعكس تغيرات الاقتصاد العالمي
-
ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن قد ينعكس على تكلفة السلع في الأسواق المحلية
-
تغير سلوك المستهلك نحو السلع الأساسية في أوقات عدم اليقين الاقتصادي
قالت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية والمستشار الاقتصادي، إن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها بعض مناطق العالم، خاصة في الشرق الأوسط و المرتبطة بالصراع مع إيران ، قد تنعكس بشكل تدريجي على الاقتصادات المحلية، ومن بينها السوق المصرية، موضحة أن قطاع التجزئة يعد من أكثر القطاعات حساسية لأي تغيرات في البيئة الاقتصادية العالمية.
وأوضحت أن أسواق التجزئة تمثل مرآة مباشرة للحركة الاقتصادية اليومية، حيث تعكس مستويات الطلب الاستهلاكي وحركة الأسعار وتوازن العرض والطلب داخل الاقتصاد، مشيرة إلى أن أي اضطرابات في الاقتصاد العالمي غالبًا ما تظهر آثارها أولًا في هذا القطاع.
وأضافت أن التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراعات الدولية، بما في ذلك الأزمات المرتبطة بـ إيران والتوترات في منطقة الخليج، لا تؤثر عادة على الأسواق المحلية بصورة فورية، لكنها تنتقل تدريجيًا عبر عدة قنوات اقتصادية، أهمها سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة وتكاليف النقل.

سلاسل الإمداد وتأثيرها على الأسواق
وأشارت الدكتورة شيماء وجيه إلى أن الأسواق المحلية أصبحت جزءًا من منظومة عالمية مترابطة من سلاسل الإمداد، تشمل عمليات الإنتاج والنقل والتوزيع، موضحة أنه في حال تعرض هذه السلاسل لأي اضطرابات نتيجة التوترات الجيوسياسية، فإن ذلك قد يؤثر على سرعة تدفق بعض السلع إلى الأسواق.
وأضافت أن ارتفاع تكاليف الشحن والنقل يمثل أحد أبرز القنوات التي تنتقل من خلالها تأثيرات الأزمات العالمية إلى الأسواق المحلية، خاصة إذا تأثرت حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
الطاقة وتكلفة السلع
وأكدت أن أسعار الطاقة تلعب دورًا محوريًا في تحديد تكلفة الإنتاج والنقل والتوزيع، ولذلك فإن أي ارتفاع في أسعار النفط أو الوقود عالميًا ينعكس عادة على تكلفة السلع والخدمات في الأسواق المختلفة.
وأوضحت أن قطاع التجزئة يتأثر بهذه الزيادات بشكل غير مباشر، من خلال ارتفاع تكاليف النقل والتخزين والتشغيل، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تدريجية في أسعار بعض السلع داخل الأسواق المحلية.
تغير أنماط الاستهلاك
وفيما يتعلق بسلوك المستهلك، أشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن فترات عدم اليقين الاقتصادي عادة ما تدفع المستهلكين إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، حيث يزداد التركيز على شراء السلع الأساسية والمنتجات الغذائية مقارنة بالسلع الكمالية.
وأوضحت أن هذا التحول في أنماط الاستهلاك قد ينعكس على حركة الأسواق، حيث يرتفع الطلب على السلع الضرورية، بينما يتراجع الطلب على المنتجات غير الأساسية.

استقرار الأسواق ودوره في دعم الاقتصاد
وأكدت الدكتورة شيماء وجيه أن استقرار الأسواق المحلية يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار الاقتصادي، موضحة أن كفاءة منظومة الإمدادات وتوافر السلع في الأسواق يسهمان في الحد من انتقال التقلبات العالمية إلى المستهلكين.
وأضافت أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في منظومة التجارة الداخلية وسلاسل التوزيع، وهو ما يعزز قدرة الأسواق على التعامل مع المتغيرات المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
واختتمت الخبيرة الاقتصادية حديثها بالتأكيد على أن إدارة هذه التحديات تعتمد على استقرار منظومة الإمدادات وكفاءة الأسواق المحلية، إلى جانب السياسات الاقتصادية التي تستهدف الحفاظ على توازن الأسعار وضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين في مختلف الظروف.
يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.







