175 عامًا على السكة الحديد.. «وردان» تخرّج كوادر تكنولوجية لقيادة مستقبل النقل في مصر

126 خريجًا جديدًا من «وردان».. النقل تراهن على العنصر البشري لتطوير السكك الحديدية

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، تخريج دفعتين جديدتين من مجمع وردان التكنولوجي للتعليم والتدريب، بواقع الدفعة الرابعة بدرجة البكالوريوس التكنولوجي والدفعة السادسة بدرجة الدبلوم الفني التكنولوجي، وذلك في إطار خطة وزارة النقل لإعداد وتأهيل كوادر متخصصة قادرة على تلبية احتياجات قطاع النقل السككي.

جاء ذلك خلال احتفالية أقيمت بمجمع وردان التكنولوجي للتعليم والتدريب، بحضور المهندس وجدي رضوان، نائب وزير النقل للسكك الحديدية والجر الكهربائي، والمهندس محمد عامر، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وعدد من قيادات الهيئة وأسر الخريجين.

كامل الوزير: العنصر البشري الركيزة الأساسية لنجاح السكك الحديدية

وأكد وزير النقل أن تطوير العنصر البشري يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح منظومة تطوير السكك الحديدية، موضحًا أن تطوير المرفق لا يقتصر على تحديث المعدات والبنية الأساسية ونظم التكنولوجيا، وإنما يرتبط بصورة أساسية بكفاءة الإنسان القادر على تشغيل المنظومة وصيانتها والحفاظ عليها.

وأشار إلى أن مجمع وردان يمثل أحد أهم روافد بناء الكوادر المتخصصة القادرة على تشغيل وصيانة وتطوير أحد أهم مرافق الدولة المصرية، لافتًا إلى أن إنشاء هذا الصرح بدأ عام 1968 على مساحة 150 فدانًا، وانطلقت العملية التدريبية به عام 1970، قبل أن يتطور دوره على مدار أكثر من خمسة عقود من مركز للتدريب إلى منظومة متكاملة للتعليم والتدريب وتأهيل الكوادر المتخصصة.

وأوضح الوزير أن معهد تدريب وردان أصبح مركزًا متخصصًا ومعتمدًا ومدرجًا ضمن دليل مراكز التدريب على المستوى القومي، بما يعكس ما يتمتع به من خبرة ومكانة في مجال تدريب وتأهيل العاملين بقطاع السكك الحديدية.

49 ألف متدرب و556 خريجًا من معهد تكنولوجيا النقل

وقال كامل الوزير إن الأرقام تتحدث عن نفسها عند الحديث عن نجاح منظومة التدريب في وردان، حيث تم تدريب وتأهيل نحو 49 ألفًا و465 متدربًا خلال 11 عامًا من التدريب المستمر في الفترة من 2015 وحتى 2025.

وأشار إلى أن عام 2025 سجل أعلى معدل للتدريب بواقع 5657 متدربًا، وهو ما يعكس حجم الدور الذي يقوم به المجمع في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية اللازمة لقطاع السكك الحديدية.

كما بلغ إجمالي خريجي المعهد العالي لتكنولوجيا النقل منذ إنشائه عام 2021 وحتى عام 2026 نحو 556 خريجًا، استكمل 235 منهم دراستهم وحصلوا على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا، بما يعكس أهمية توفير مسارات متدرجة للتعليم والتطوير أمام أبناء قطاع النقل.

ولفت الوزير إلى اعتماد درجة البكالوريوس التكنولوجي بالمعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان، بموجب قرار المجلس الأعلى للجامعات رقم 174 بتاريخ 18 مايو 2026، بما يعادل درجة البكالوريوس التكنولوجي التي تمنحها الجامعات المصرية في التخصصات المناظرة.

كما صدر قرار المجلس الأعلى للجامعات رقم 173 بتاريخ 18 مايو 2026 باعتماد درجة الدبلوم الفني فوق المتوسط بالمعهد لتعادل درجة الدبلوم فوق المتوسط التي تمنحها المعاهد المصرية في التخصصات المناظرة.

126 خريجًا في تخصصات إشارات السكك الحديدية وميكانيكا الوحدات المتحركة

وشهدت الاحتفالية إعلان نتيجة الخريجين، والبالغ عددهم 126 خريجًا، بواقع 66 خريجًا حاصلين على درجة الدبلوم الفني التكنولوجي فوق المتوسط، و60 خريجًا حاصلين على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا.

وتوزع خريجو البكالوريوس على برنامجين رئيسيين، هما تكنولوجيا نظم التحكم في إشارات السكك الحديدية، وتكنولوجيا نظم ميكانيكا الوحدات المتحركة.

وقام وزير النقل بتكريم أوائل الخريجين وتسليمهم شهادات التقدير، تقديرًا لما بذلوه من جهد والتزام طوال فترة دراستهم بالمعهد.

وأوضح الدكتور محمد مصطفى الفحام، عميد المعهد، أن العملية التعليمية تمتد لأربع سنوات، يحصل الطالب بعد إتمام السنتين الأوليين على درجة الدبلوم الفني التكنولوجي فوق المتوسط، ثم يواصل دراسته لمدة عامين إضافيين للحصول على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا.

وأكد أن منظومة التعليم ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل من خلال التدريب العملي والميداني والتعاون مع الجهات والمؤسسات العاملة في قطاع النقل، بما يتيح للخريجين فرصًا للعمل في مجالات الإشارات والاتصالات والتحكم وقيادة القطارات وميكانيكا وكهرباء وصيانة الوحدات المتحركة.

تدريب عملي وشراكات دولية لتأهيل كوادر السكك الحديدية

وأشار عميد المعهد إلى توسع المؤسسة التعليمية في عقد شراكات تعاون مع عدد من الشركات العالمية، بما يوفر فرصًا تعليمية وتدريبية متميزة للطلاب، إلى جانب إتاحة فرص السفر إلى الصين للدراسة والتدريب والتعرف على أحدث التكنولوجيات والتطبيقات المستخدمة في قطاع النقل السككي عالميًا.

وأكد وزير النقل أن منظومة إعداد العاملين تبدأ من حسن اختيار العناصر الجديدة وفق معايير دقيقة، ثم التدريب التخصصي والفني ورفع الكفاءة بصورة مستمرة، والتدريب على المعدات والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب الاهتمام بالانضباط والسلوك ومهارات التعامل مع المواطنين والعمل بروح الفريق.

وشدد على أهمية التدريب العملي وربط ما يتلقاه المتدرب داخل قاعات ومعامل التدريب بما يواجهه فعليًا في مواقع العمل، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف تخريج كوادر قادرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ومدركة لمسؤوليتها عن سلامة الركاب وانتظام الخدمة والحفاظ على أصول الدولة.

وقال الوزير إن التدريب المستمر لا يتوقف بانتهاء فترة الدراسة، وإنما يمتد طوال الحياة الوظيفية للعامل، لمواكبة التطور المستمر في تكنولوجيا الجر والإشارات والوحدات المتحركة ووسائل التشغيل والصيانة.

وأكد أن الوزارة تريد للعامل بمرفق السكك الحديدية أن يجمع بين العلم والخبرة، وبين المهارة والانضباط، وبين القدرة الفنية والإحساس بالمسؤولية، وأن يدرك أن سلامة المواطن والحفاظ على ممتلكات الدولة تأتي قبل أي اعتبار آخر.

175 عامًا على إنشاء السكك الحديدية المصرية

وتطرق كامل الوزير إلى الاحتفال بمرور 175 عامًا على إنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، مؤكدًا أن هذه المناسبة لا تمثل مجرد رقم في صفحات التاريخ، وإنما تعكس تاريخًا عريقًا لمرفق ارتبط بحركة التنمية والاقتصاد في مصر.

وأشار إلى أن تاريخ السكك الحديدية المصرية بدأ في 12 يوليو عام 1851، لتصبح مصر صاحبة أول شبكة سكك حديدية في أفريقيا والشرق الأوسط، وثاني أقدم شبكة سكك حديدية في العالم بعد المملكة المتحدة.

وأكد أن مسؤولية الجيل الحالي تتمثل في البناء على ما قدمته الأجيال السابقة، وتسليم هذا المرفق إلى الأجيال المقبلة بصورة أكثر تطورًا وكفاءة وأمانًا.

6 محاور لتطوير منظومة السكك الحديدية

وأوضح وزير النقل أن خطة الوزارة لتطوير منظومة السكك الحديدية ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل تطوير الوحدات المتحركة، وتطوير البنية الأساسية، وتطوير نظم الإشارات، وتطوير الورش الإنتاجية، وتطوير العنصر البشري، وإعادة الهيكلة المالية والإدارية.

وشدد على أن الاستثمارات التي يتم ضخها في المعدات والبنية الأساسية والتكنولوجيا لن تحقق أهدافها بالشكل المطلوب ما لم يواكبها عنصر بشري مؤهل وقادر على تشغيل المنظومة وصيانتها والحفاظ عليها، مؤكدًا أن كل خريج يمثل جزءًا من مشروع تطوير السكك الحديدية المصرية.

ووجه الوزير رسالة إلى الخريجين، أكد خلالها أن انتقالهم من مرحلة التعليم والتدريب إلى العمل يمثل بداية لمسؤولية أكبر، مطالبًا إياهم بالالتزام بثلاثة مبادئ رئيسية هي الانضباط والتعلم المستمر والإحساس بالمسؤولية.

وأكد أن الانضباط في السكك الحديدية ليس مجرد سلوك إداري، وإنما أحد عناصر السلامة، فيما يمثل التعلم المستمر ضرورة لمواكبة تطور التكنولوجيا ومنظومة النقل، بينما تظل المسؤولية هي الأساس في كل قرار يتخذه العامل داخل المرفق.

وفي ختام الاحتفالية، أجرى وزير النقل جولة تفقدية شملت معرض مشروعات التخرج التي نفذها الطلاب تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس، كما تفقد مركز القياسات والتأهيل النفسي بمعهد وردان، والمعامل التدريبية والورش التخصصية ونظم محاكيات الجرارات العاملة بالسكك الحديدية.

وشملت الجولة كذلك المنطقة الإدارية والترفيهية والخدمية التي تضم إسكان الطلاب والنادي الاجتماعي وحمام السباحة والصالة المغطاة، قبل التقاط صورة تذكارية مع الخريجين.

يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى