أعلنت وزارة المالية عن حزمة زيادات جديدة في أجور العاملين بالدولة، تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من أول يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية تتجاوز 100 مليار جنيه، في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتعزيز جودة الخدمات العامة.
وقال أحمد كجوك، وزير المالية، إن الزيادات الجديدة سترفع الحد الأدنى للدخل للعاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم الفئات الوظيفية المختلفة ومواجهة الضغوط الاقتصادية.
وأوضح الوزير أنه سيتم منح العاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12%، بينما يحصل غير المخاطبين على علاوة خاصة بنسبة 15%، إلى جانب زيادة الحافز الإضافي لكافة العاملين بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، بتكلفة إجمالية تصل إلى 77.5 مليار جنيه.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أشار كجوك إلى تخصيص حوافز إضافية للمعلمين، حيث تقرر صرف «حافز تدريس» بقيمة 1000 جنيه شهريًا مع بداية العام الدراسي الجديد، إلى جانب «حافز تميز» بقيمة 2000 جنيه شهريًا للإدارات المدرسية المتميزة، بإجمالي تكلفة تبلغ نحو 14 مليار جنيه، ليستفيد من هذه الزيادات نحو مليون معلم بالتربية والتعليم والأزهر.
كما شملت الحزمة دعم القطاع الصحي، حيث تقرر منح العاملين به زيادة إضافية قدرها 750 جنيهًا شهريًا، مع رفع فئات نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة 25% اعتبارًا من يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 8.5 مليار جنيه، ليستفيد منها نحو 640 ألف من العاملين بالقطاع الطبي.
وأكد وزير المالية أن هذه الإجراءات تستهدف تحقيق توازن بين تحسين دخول العاملين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لربط زيادات الأجور بتحسن ملموس في جودة الخدمات الأساسية، خاصة في قطاعي التعليم والصحة.
وتعكس هذه الحزمة توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الحيوية، في إطار رؤية أشمل لتحسين مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، رغم التحديات الإقليمية والدولية.