وزير الاتصالات في منتدى مصر 2026: 600 مليار جنيه لتطوير البنية الرقمية.. و30 مليون هاتف محمول مستهدف إنتاجها سنويًا

رأفت هندي: 400 خدمة حكومية رقمية و200 ألف فرصة عمل جديدة بحلول 2030.. وصادرات القطاع المستهدف وصولها إلى 12 مليار دولار سنويًا

تغطية خاصة

كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن حزمة من المستهدفات لتطوير قطاع الاتصالات والتحول الرقمي في مصر حتى عام 2030، تشمل التوسع في الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتحديث البنية التحتية، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، وزيادة صادرات التكنولوجيا، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز السيادة الرقمية وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في جلسة «مصر الرقمية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث تناولت المناقشات سبل توظيف التكنولوجيا في تحسين جودة حياة المواطنين، وتطوير الخدمات الحكومية، ودعم النمو الاقتصادي، وبناء القدرات البشرية اللازمة لمواكبة التحولات الرقمية.

600 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية الرقمية

قال وزير الاتصالات إن الحكومة استثمرت نحو 600 مليار جنيه في تطوير البنية التحتية الرقمية، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة شبكات الاتصالات وتحسين جودة خدمات الإنترنت، والتوسع في استخدام الألياف الضوئية، وتطوير شبكات المحمول، بما يدعم احتياجات المواطنين ومؤسسات الدولة والأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن جهود التطوير تشمل إحلال كابلات الألياف الضوئية محل الكابلات النحاسية لتحسين خدمات الإنترنت الثابت، والتوسع في شبكات الجيل الرابع والاستعداد لتلبية متطلبات الجيل الخامس، إلى جانب تطوير البنية التحتية الدولية للاتصالات.

وأشار إلى أن مصر أضافت 10 كابلات بحرية خلال عشر سنوات، مع العمل على تطوير محطات إنزال الكابلات والمسارات الأرضية، بما يعزز قدرة الشبكات على نقل البيانات ويدعم مكانة مصر في حركة الاتصالات الدولية.

وتتضمن المستهدفات إتاحة خدمات الإنترنت عبر الألياف الضوئية لأكثر من 55% من مساكن المواطنين بحلول عام 2030، وتغطية جميع محافظات الجمهورية بشبكات الجيل الخامس، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية في القرى والمناطق المستهدفة ضمن مبادرة «حياة كريمة»، التي تستهدف تحسين جودة الحياة لنحو 60 مليون مواطن.

30 مليون هاتف محمول سنويًا.. والتوسع في التصنيع والتصدير

وفي ملف توطين الصناعة، أعلن هندي استهداف رفع الطاقة الإنتاجية السنوية لتصنيع الهواتف المحمولة في مصر إلى 30 مليون جهاز، مقارنة بمستويات تتراوح بين 12 و18 مليون جهاز حاليًا، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن التوسع في التصنيع المحلي يمثل أحد المسارات الرئيسية لتعميق الصناعة التكنولوجية، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد، وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتوظيف.

وتعمل الوزارة على دعم نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع استهداف رفع مساهمته في الناتج القومي إلى 8%، وزيادة صادرات القطاع إلى 12 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030.

400 خدمة رقمية و45 مليون مستخدم

وفي إطار تطوير الخدمات الحكومية، تستهدف الوزارة زيادة عدد الخدمات المتاحة رقميًا إلى 400 خدمة بحلول عام 2030، مع رفع عدد المستخدمين إلى ما بين 30 و45 مليون مستخدم.

وأكد الوزير أن الهدف من التحول الرقمي يتجاوز نقل الإجراءات التقليدية إلى الإنترنت، ليشمل إعادة تصميم رحلة المواطن عند الحصول على الخدمة، وتبسيط الخطوات المطلوبة، وتقليل الحاجة إلى الانتقال بين الجهات الحكومية وتقديم المستندات نفسها أكثر من مرة.

ومن جانبه، أوضح المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي، أن منصة مصر الرقمية تضم نحو 13.5 مليون مستخدم، وتسجل معدلات نمو في الاستخدام تبلغ نحو 30% سنويًا، فيما تتم قرابة 90% من عمليات الاستخدام عبر الهواتف المحمولة.

وأشار إلى أن تطوير المنصة يستند إلى تبسيط تسعة إجراءات مشتركة بين الخدمات الحكومية، مع إتاحة دليل إلكتروني يوضح الشروط والمستندات المطلوبة، وتوفير الدفع الإلكتروني، والتحقق من الهوية الرقمية، والتعاون مع البريد المصري لتيسير استلام المستندات.

وأضاف أن الوزارة تتجه إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لمساعدة المواطنين على استخدام المنصة وفهم خطوات الحصول على الخدمات، خاصة الفئات التي تحتاج إلى دعم إضافي عند التعامل مع التطبيقات الإلكترونية.

200 ألف فرصة عمل جديدة بحلول 2030

وفي ملف التوظيف، أعلن وزير الاتصالات استهداف توفير ما لا يقل عن 200 ألف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030، مع التركيز على الوظائف ذات القيمة المضافة المرتفعة، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات التكنولوجية.

وتتضمن الخطط تمكين 250 شركة ناشئة من دخول السوق وتطوير تطبيقات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يدعم الابتكار ويعزز مساهمة الشركات الناشئة في تقديم حلول تقنية جديدة.

وفي هذا السياق، شددت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية، على ضرورة ربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، بدلًا من التركيز على الحصول على الشهادات فقط.

وأشارت إلى أن فرص العمل أمام الشباب تتنوع بين الوظائف في الشركات المحلية، والعمل الحر عبر المنصات الرقمية، والعمل عن بُعد مع شركات خارج مصر، والوظائف التي توفرها شركات التعهيد. كما دعت إلى إشراك الشركات والأوساط الأكاديمية في تصميم برامج التدريب، والبدء في تنمية المهارات الرقمية منذ مراحل التعليم قبل الجامعي.

5 إلى 7 مراكز بيانات لتعزيز السيادة الرقمية

وفي إطار تعزيز البنية التحتية المتقدمة، كشف الوزير عن خطة لإنشاء ما بين خمسة وسبعة مراكز بيانات كبيرة خلال السنوات الأربع المقبلة، على أن يدخل عدد كبير منها الخدمة بحلول عام 2030، مع استكمال باقي المشروعات وفقًا للخطة الموضوعة.

وتستهدف هذه المشروعات تلبية احتياجات السوق المحلية من خدمات تخزين البيانات ومعالجتها، إلى جانب دعم تصدير الخدمات الرقمية وتوفير بنية تكنولوجية قادرة على استيعاب التوسع في التطبيقات والخدمات الحديثة.

وأكد هندي أن السيادة الرقمية تقوم على خمسة محاور رئيسية تشمل بناء بنية تحتية رقمية سيادية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات، وتنمية الكوادر التكنولوجية.

وأوضح أن السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم، بل تعني امتلاك القدرة على إدارة البنية التحتية والبيانات والخدمات التكنولوجية بصورة مستقلة ومستدامة، مع استمرار التعاون الدولي وحماية المصالح الوطنية.

وأضاف أن دعم الصناعة التكنولوجية وتنويع سلاسل التوريد يمثلان عنصرين مهمين في تعزيز القدرات الوطنية، والحد من الاعتماد على مصادر محدودة لتوفير المنتجات والتقنيات الأساسية.

بناء الإنسان أساس التحول الرقمي

وفيما يتعلق بتنمية القدرات البشرية، تناولت جلسات المنتدى أهمية تأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل المتغيرة، في ظل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية في مختلف القطاعات.

وأكدت المناقشات أن المهارات الرقمية لم تعد مقتصرة على العاملين في قطاع التكنولوجيا، بل أصبحت ضرورية لمهن متعددة تشمل الطب والصيدلة والزراعة والصناعة والقانون، بما يتطلب تطوير برامج التعليم والتدريب لتواكب احتياجات الاقتصاد.

كما تناولت جلسات المنتدى دور التحول الرقمي في تحسين جودة حياة المواطنين، من خلال تبسيط الإجراءات الحكومية، وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية، وتوسيع فرص العمل، بما يجعل الاستثمار في الإنسان محورًا رئيسيًا للاستفادة من التطور التكنولوجي.

وتعكس المستهدفات المعلنة توجهًا لربط تطوير البنية التحتية بتوطين الصناعة وتنمية الصادرات وخلق الوظائف، على أن يظل نجاح هذه الخطط مرتبطًا بقدرتها على تحسين جودة الخدمات، وتوسيع استفادة المواطنين، وتحويل الاستثمارات الرقمية إلى فرص اقتصادية ملموسة.

يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى