توقع بنك الاستثمار العالمي «مورجان ستانلي» أن يتحرك سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال العام المالي 2026-2027 بين مستويات 46 و52 جنيهًا، وفقًا لثلاثة سيناريوهات مرتبطة بتطورات أسعار النفط العالمية، ومسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وحجم تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية.
وأوضح البنك، في أحدث تقاريره حول الاقتصاد المصري، أن السيناريو الأكثر تفاؤلًا يتضمن تراجع سعر الدولار إلى نطاق يتراوح بين 46 و48 جنيهًا، وذلك في حال انحسار التوترات الإقليمية وانخفاض أسعار النفط، بما يساهم في تقليل الضغوط على فاتورة الواردات، إلى جانب تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي وزيادة إقبال المستثمرين على أدوات الدين المصرية.
وأشار «مورجان ستانلي» إلى أن استمرار مستويات أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب ارتفاع عائد عقود التحوط من مخاطر العملة إلى مستويات تقترب من 20%، قد يدعمان جاذبية السوق المحلية أمام المستثمرين الأجانب، خاصة مع إمكانية استفادتهم من تحركات الجنيه في ظل نظام سعر الصرف المرن.
أما السيناريو الثاني، الذي وصفه البنك بالمتوازن، فيتوقع استقرار سعر الدولار في نطاق يتراوح بين 48 و50 جنيهًا، مع استمرار تدفقات النقد الأجنبي بمستويات كافية لتلبية الالتزامات الخارجية، بما في ذلك سداد أقساط الديون والفوائد، إلى جانب استمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.
وأكد البنك أن استمرار تدفقات التحويلات الخارجية سيكون عاملًا مهمًا في تخفيف تأثير ارتفاع تكلفة واردات الطاقة، وتقليل الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية والحساب الجاري، موضحًا أن مرونة سعر الصرف ستساعد الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية.
وأضاف التقرير أن المستثمرين قد يواصلون الاحتفاظ باستثماراتهم في أذون الخزانة المصرية، مع إمكانية زيادة عمليات التحوط فقط حال ظهور مخاطر واضحة مرتبطة بارتفاع أسعار النفط أو زيادة الضغوط على الأسواق العالمية.
وفي المقابل، وضع «مورجان ستانلي» سيناريو ثالثًا أكثر تحفظًا، يتوقع ارتفاع سعر الدولار إلى مستويات بين 50 و52 جنيهًا، حال استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، بما يؤدي إلى زيادة تكلفة واردات الطاقة واتساع الاحتياجات التمويلية الخارجية، بالتزامن مع تراجع محتمل في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار النفط يمثل أحد أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، نظرًا لتأثيره المباشر على فاتورة الواردات واحتياجات العملة الأجنبية، فضلًا عن احتمالية تراجع شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة في حالة تصاعد المخاطر العالمية.
ورغم هذه التحديات، أكد «مورجان ستانلي» أن قوة تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب تحسن الاحتياطيات الأجنبية واستمرار تدفقات النقد الأجنبي من القطاعات المختلفة، تمثل عوامل داعمة تساعد الاقتصاد المصري على امتصاص جزء من الضغوط الخارجية والحفاظ على استقرار سوق الصرف.
وأوضح التقرير أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتحسن بيئة الاستثمار، وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ستكون عوامل حاسمة في تحديد اتجاه الجنيه خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بتطورات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.








