مجد الدين المنزلاوي: مصر والصين أمام فرصة تاريخية لتحويل الشراكة الاقتصادية إلى استثمارات وصناعة وتكنولوجيا

أكد المهندس مجد الدين المنزلاوي، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين الصينيين، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفرصة لتعظيم دور القطاع الخاص في تحويل قوة العلاقات الاستراتيجية إلى استثمارات ومشروعات مشتركة وشراكات إنتاجية مستدامة.

وقال المنزلاوي إن العلاقات المصرية الصينية تمتلك مقومات قوية للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا، تقوم على تجاوز النمو التقليدي في حجم التجارة إلى بناء شراكة اقتصادية قائمة على الاستثمار والإنتاج ونقل التكنولوجيا والتصدير، مؤكدًا أن مصر بما تمتلكه من موقع استراتيجي وبنية أساسية ومناطق صناعية وموانئ، تمثل منصة مثالية للشركات الصينية الراغبة في التوسع بالأسواق الأفريقية والعربية.

وأضاف أن القطاع الخاص يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في المرحلة الجديدة، من خلال إقامة تحالفات بين الشركات المصرية والصينية، وتطوير مشروعات مشتركة في الصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة وتكنولوجيا المعلومات والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والزراعة والتصنيع الزراعي، بما يخلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد المصري.

وأوضح المنزلاوي أن الهدف لم يعد فقط جذب رأس المال الأجنبي، وإنما جذب الاستثمار الذي يصنع إنتاجًا وتكنولوجيا وفرص عمل وصادرات، مشيرًا إلى أهمية توطين الصناعات ونقل المعرفة والخبرات الصينية إلى الشركات المصرية، ورفع قدرتها على المنافسة محليًا وإقليميًا.

وأشار إلى أن جمعية رجال الأعمال المصريين لديها تجربة ممتدة في دعم العلاقات الاقتصادية مع الصين، من خلال لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية مع الصين التي تأسست عام 2007، والمشاركة في مبادرات ومنصات التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحويل هذه الخبرات المتراكمة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأكد أن من أهم مجالات التعاون المستقبلية إنشاء مراكز تكنولوجية وبحثية مصرية–صينية مشتركة، بما يسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا الصناعية والزراعية، إلى جانب بحث إقامة مشروعات ومناطق صناعية متخصصة، وصناديق استثمار مشتركة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات التكنولوجية والإنتاجية.

وشدد المنزلاوي على أن مصر يمكنها أن تصبح حلقة وصل رئيسية للاستثمارات الصينية في أفريقيا، ليس فقط من خلال السوق المصرية، وإنما عبر تصنيع منتجات داخل مصر وإعادة تصديرها إلى الأسواق الإقليمية، وهو ما يحقق مصلحة مشتركة للجانبين ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

وقال إن نجاح الشراكة المصرية الصينية خلال المرحلة المقبلة يجب أن يقاس بقدرتها على خلق مشروعات واستثمارات جديدة، وزيادة المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

واختتم المنزلاوي بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة مهمة لإعادة صياغة أولويات التعاون الاقتصادي، بحيث تنتقل العلاقات من «التجارة بين البلدين» إلى «الإنتاج المشترك من أجل أسواق العالم»، معتبرًا أن هذه هي المعادلة الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة مستدامة لمصر والصين، ودعم النمو والاستثمار والتشغيل والتصدير خلال السنوات المقبلة.

يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى