
جورجيفا: الحرب تدفع نحو دوامة تضخمية وقرارات نقدية أكثر تشددًا
اضطرابات الطاقة والغذاء تضغط على الاقتصاد العالمي والدول الأكثر هشاشة
أكدت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن البنوك المركزية حول العالم قد تجد نفسها مضطرة إلى رفع أسعار الفائدة، في ظل توقعات بارتفاع معدلات التضخم نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت أن استمرار الضغوط التضخمية قد يؤدي إلى ما وصفته بـ”دوامة تضخمية مكلفة”، ما يتطلب تدخلًا حاسمًا من السياسات النقدية، مشيرة إلى أن رفع أسعار الفائدة يظل أداة رئيسية لكبح التضخم، رغم تأثيره السلبي على وتيرة النمو الاقتصادي.
وأضافت أن السياسات المالية يجب أن تظل موجهة ومؤقتة، لضمان دعم الفئات الأكثر تضررًا دون زيادة الأعباء على الموازنات العامة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
اضطرابات الطاقة ترفع الضغوط التضخمية
أشارت جورجيفا إلى أن الحرب أدت إلى تراجع التدفقات العالمية من النفط بنحو 13%، وانخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 20%، وهو ما تسبب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة.
ولفتت إلى أن أسعار خام برنت ارتفعت من نحو 72 دولارًا للبرميل قبل اندلاع الحرب إلى مستويات بلغت 120 دولارًا، قبل أن تتراجع نسبيًا، لكنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الأزمة، مع استمرار دفع العديد من الدول علاوات مرتفعة لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
وأكدت أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على أسعار الغذاء، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، ما يزيد من الضغوط على المستهلكين عالميًا.
تحذيرات من تفاقم أزمة الغذاء عالميًا
وفي بيان مشترك، حذّرت مجموعة البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي، إلى جانب صندوق النقد، من أن الحرب تسببت في واحدة من أكبر اضطرابات أسواق الطاقة في التاريخ الحديث.
وأشار البيان إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب اختناقات سلاسل الإمداد، سيؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية، ما يهدد بتفاقم أزمة الأمن الغذائي عالميًا.
وأوضح أن الدول منخفضة الدخل والأكثر اعتمادًا على الواردات ستكون الأكثر تضررًا، خاصة في ظل محدودية الحيز المالي وارتفاع مستويات الديون، ما يقلل من قدرتها على دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وشددت المؤسسات الدولية على ضرورة التنسيق بين الدول لمواجهة تداعيات الأزمة، مع التأكيد على الاستعداد لاستخدام كافة الأدوات المتاحة لدعم الاقتصادات المتضررة.
واختتمت جورجيفا تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات اقتصادية متوازنة، قادرة على احتواء التضخم دون الإضرار بفرص النمو، مع ضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي ودعم الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمة.
يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.







