بدأت الحكومة اتخاذ خطوات تنفيذية للتحول التدريجي نحو استخدام السيارات الكهربائية داخل الجهاز الإداري للدولة، في إطار خطة تستهدف ترشيد استهلاك الوقود التقليدي وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل النظيفة والمستدامة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي مع السيد أحمد كجوك، لمتابعة إجراءات التحول الحكومي نحو السيارات الكهربائية، بحضور عدد من قيادات وزارة المالية والهيئة العامة للخدمات الحكومية.
التحول للنقل الأخضر
وأكد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، أن التحول التدريجي نحو السيارات الكهربائية يمثل أحد المحاور الرئيسية في بناء منظومة نقل حديثة ومستدامة، تسهم في تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، إلى جانب رفع كفاءة استخدام موارد الدولة من الطاقة.
وصرح المستشار محمد الحمصاني بأن الاجتماع تناول الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة لتسريع وتيرة التحول نحو السيارات الكهربائية، والتي يأتي في مقدمتها ترشيد الإنفاق الحكومي وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، بما ينعكس على تقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية.
التفاوض لشراء أول دفعة
وأوضح المتحدث الرسمي أن الخطة الحكومية تستهدف تحسين كفاءة تشغيل أسطول السيارات الحكومية، بحيث يصبح الجهاز الإداري للدولة نموذجًا لتفعيل استراتيجية النقل الأخضر، خاصة أن منظومة النقل الحكومي تمثل عنصرًا مؤثرًا في تحقيق مستهدفات الدولة المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن الدكتور مصطفى مدبولي وجه ببدء المفاوضات مع وكلاء السيارات الكهربائية للحصول على أفضل العروض الفنية والمالية، تمهيدًا للتعاقد على أول دفعة من السيارات الكهربائية المخصصة للمسئولين الحكوميين، كبديل عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.
تطوير البنية التحتية للشحن
كما ناقش الاجتماع الرؤية الخاصة بتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم التوسع في استخدام السيارات الكهربائية داخل مصر، بما يشمل إنشاء محطات الشحن السريعة والذكية، وتطوير منظومة رقمية متكاملة لإدارة وتشغيل المركبات الكهربائية بكفاءة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها ضمان كفاءة وأمان تشغيل المنظومة الجديدة، من خلال تأمين الأنظمة الرقمية ضد المخاطر السيبرانية والالتزام الكامل بمعايير السلامة العالمية، بالتوازي مع تصنيف المركبات وفقًا لطبيعة الاستخدام الحكومي.
وأكدت الحكومة أن هذه الخطوات تأتي ضمن توجه الدولة نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات، بما يتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة ودعم وسائل النقل المستدام.