يعمل البنك المركزي المصري على إعداد استراتيجية شاملة للذكاء الاصطناعي وخريطة طريق لتطبيقها داخل البنك المركزي والقطاع المصرفي، في إطار توجهات الدولة لتعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات المالية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في رفع كفاءة الأداء المصرفي والرقابي.
وقال رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن الاستراتيجية الجديدة ستتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، مع مراعاة متطلبات حوكمة البيانات والأمن السيبراني وإدارة المخاطر، بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتطبيقات التكنولوجية داخل القطاع المصرفي.
وأوضح أبو النجا، خلال كلمته في افتتاح الدورة الثالثة عشرة من مؤتمر ومعرض المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX»، ضمن فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أبرز محركات التطور المستقبلي للقطاع المصرفي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية.
وأضاف أن البنك المركزي يختبر حاليًا داخل مختبره التنظيمي مشروعًا للتقييم الائتماني السلوكي باستخدام البيانات البديلة، بالتعاون مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «آي سكور» وعدد من البنوك المشاركة.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف تطوير أدوات أكثر دقة ومرونة لتقييم الجدارة الائتمانية للعملاء، من خلال الاستفادة من البيانات المتاحة خارج نطاق السجل الائتماني التقليدي، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل وإتاحة فرص ائتمانية للفئات التي تواجه صعوبة في الحصول على التمويل نتيجة محدودية تاريخها الائتماني.
وأكد نائب محافظ البنك المركزي استمرار العمل على تطوير التكنولوجيا الإشرافية «SupTech»، لتعزيز كفاءة منظومة الرقابة المصرفية وتحسين القدرة على رصد المخاطر والتعامل معها بصورة استباقية، اعتمادًا على الحلول الرقمية وتحليل البيانات.
ولفت إلى أن جهود تطوير التكنولوجيا المالية تستند إلى استراتيجية التكنولوجيا المالية والابتكار التي أطلقها البنك المركزي عام 2019، والتي تضمنت إنشاء المختبر التنظيمي «Regulatory Sandbox» لاختبار الحلول المالية المبتكرة تحت إشراف رقابي، واستفاد منه أكثر من 24 مشاركًا، إلى جانب دعم تأسيس صندوق «إنكلود» لتمويل شركات التكنولوجيا المالية الناشئة.
وفي سياق متصل، كشف أبو النجا عن ارتفاع معدل الشمول المالي في مصر إلى 79% بنهاية يونيو 2026، ليصل عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات مالية نشطة إلى نحو 56.4 مليون مواطن، فيما بلغ معدل الشمول المالي للمرأة 72.5%، وسجل نحو 58% بين الشباب.
وأوضح أن البنك المركزي يعمل كذلك على إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية للشمول المالي للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف تعزيز الاستخدام الفعلي للخدمات المالية، مع التركيز على تمكين المرأة والشباب ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتعكس هذه التحركات توجه البنك المركزي نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية في تطوير البنية المصرفية، وتحسين كفاءة الخدمات والرقابة، بالتوازي مع توسيع نطاق الوصول إلى التمويل وتعزيز الشمول المالي.
يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.








