أكد محمد الأتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أصبحت من أبرز القضايا التي تواجه القطاع المالي العالمي، في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وتصاعد الجرائم المالية العابرة للحدود، إلى جانب التوسع في استخدام الأصول الافتراضية والذكاء الاصطناعي.
وأوضح الأتربي، خلال المؤتمر العربي الإقليمي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في بيروت، أن توصيات مجموعة العمل المالي FATF تمثل الإطار المرجعي العالمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، مشيرًا إلى أن تقييم الدول لم يعد يعتمد فقط على وجود التشريعات، وإنما يرتبط بمدى فاعلية تطبيقها والنتائج التي تحققها على أرض الواقع.
وقال إن الامتثال لم يعد مجرد استجابة لمتطلبات رقابية، وإنما أصبح جزءًا من الأمن الاقتصادي الوطني وأحد أهم عناصر بناء الثقة في النظام المصرفي.
وأشار الأتربي إلى أن التطورات الأخيرة في معايير FATF شملت اعتماد النهج القائم على المخاطر، وتعزيز متطلبات الشفافية والإفصاح عن المستفيد الحقيقي، وتشديد الرقابة على الأصول الافتراضية ومزودي خدماتها، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين الجهات الرقابية ووحدات المعلومات المالية وأجهزة إنفاذ القانون.
4 محاور لتعزيز منظومة مكافحة الجرائم المالية
وحدد رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية 4 محاور رئيسية لتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تشمل استكمال الإصلاحات التشريعية، وتعزيز استقلالية الجهات الرقابية، وتفعيل الملاحقات القضائية في الجرائم المالية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وأكد أهمية استكمال الإصلاحات الاقتصادية والمصرفية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، إلى جانب التطوير المستمر لأنظمة الامتثال بما يرفع قدرة المؤسسات المصرفية على اكتشاف العمليات المشبوهة والاستجابة للمخاطر الناشئة.
الأتربي: علاقات البنوك المراسلة تعتمد على قوة الامتثال
وأوضح الأتربي أن الحفاظ على علاقات قوية ومستدامة مع البنوك المراسلة يمثل إحدى الركائز الأساسية لاستمرارية عمل القطاع المصرفي وانخراطه في النظام المالي العالمي.
وأشار إلى أن تقييم البنوك المراسلة لشركائها لم يعد يقوم على الملاءة المالية وحدها، وإنما يعتمد كذلك على قوة أطر الامتثال، وكفاءة إدارة المخاطر، وفعالية أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب جودة الحوكمة والرقابة الداخلية.
3 محاور لمستقبل العمل المصرفي العربي
وحدد الأتربي مستقبل العمل المصرفي العربي في مجال مكافحة الجرائم المالية في 3 محاور رئيسية، هي التكامل العربي، والامتثال الذكي، والاستثمار المستمر في الكفاءات البشرية.
وأكد أن هذه الركائز تمثل الضمانة الأساسية لحماية الاقتصادات العربية، وتعزيز الثقة في المؤسسات المالية، ودعم مسار التنمية المستدامة.
كما أكد أن اتحاد المصارف العربية يضع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على رأس أولوياته الاستراتيجية، من خلال تعزيز التعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية، وتنظيم المؤتمرات والبرامج المتخصصة، وتأهيل وتطوير الكفاءات المصرفية، خاصة مسؤولي الامتثال وإدارة المخاطر.
يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.








