خلال فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث Cairo forum2026.. خبراء: هيمنة الدولار تمنح الولايات المتحدة «امتيازا مفرطا» وتضاعف تكلفة الاقتراض على الأسواق الناشئة

أحمد كجوك: نعمل مع الأسواق الناشئة لجعل قواعد النظام المالي العالمي أكثر عدالة

وزير المالية: مصر تدعم توحيد موقف الدول المقترضة لتعزيز قدرتها على التفاوض وتحسين شروط التمويل

كجوك: نفذنا 3 إلى 4 صفقات تمويل ناجحة في الأسواق الآسيوية بشروط وعوائد جيدة للغاية

هانج كيو. تران: الولايات المتحدة أساءت استخدام امتيازاتها بإصدار ديون مفرطة مستفيدة من هيمنة الدولار عالمياً.. والطلب العالمي على الأصول الآمنة عزز قدرة الخزانة الأمريكية على التوسع في إصدار الديون

عمر الشنيطي: الدولار لن يفقد هيمنته خلال الـ10 – 15 سنة المقبلة رغم صعود التكتلات الاقتصادية

ناقشت جلسة بعنوان: «السيادة الكامنة: الدين الأمريكي وتداعياته العالمية، من يدفع ثمن الديون» ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث (Cairo Forum 2026)، تداعيات هيمنة الدولار الأمريكي على أسواق الدين العالمية، وانعكاس تحركات أسعار الفائدة الأمريكية وتدفقات رؤوس الأموال على تكلفة التمويل في الأسواق الناشئة، في ظل التحديات التي تواجه الدول النامية في إدارة ديونها والحفاظ على الاستقرار المالي.

شارك فى الجلسة متحدثا كل من: أحمد كجوك وزير المالية، وعمر الشنيطى مستشار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، وهانج كيو. تران، زميل أول غير مقيم المجلس الأطلسي، وأدارها المهندس علاء الدين سبع رئيس مجلس إدارة شركة بساطة للمدفوعات الإلكترونية وبساطة للتمويل.

وأكد هانج كيو. تران، أن الولايات المتحدة، قد أساءت استخدام الامتيازات المتاحة لها عبر إصدار ديون مفرطة، لأن ذلك أدى لتوسيع دائرة مستخدمي الأصول الآمنة المقومة بالدولار الأمريكي، والعالم يبحث بالفعل عن أصول آمنة كأداة للمعاملات المالية، لاستخدامها كضمانات، واستخدامها كوسيلة لتأمين الاقتراض، وبالتالي، وبسبب هذا الطلب العالمي على مثل هذه الأصول الآمنة، وبسبب الاستخدام الواسع النطاق للدولار في المعاملات الاقتصادية العالمية، تمكنت الخزانة الأمريكية، من إصدار ديون حكومية أمريكية أكثر بكثير مما لو لم يكن هناك مثل هذا الاستخدام الواسع للدولار وللسندات الحكومية الأمريكية كأصول آمنة.

وتحدث هانج كيو حول هيمنة الدولار وفرص الاستقرار في الأسوق، ولكن في المقابل فإن العالم يحتاج أيضاً إلى أصول آمنة لأمور عديدة. ولأسباب مختلفة يتم النظر إلى سندات الحكومة الأمريكية على أنها مثل هذه الأصول الآمنة في جميع أنحاء العالم.

وتحدث الدكتور شنيطي، حول تطور الديون الأمريكية، وقال إن هناك حديث دائم بأن الدولار الأمريكي يفقد هيمنته وأهميته، خاصة مع وجود هذه التكتلات أو المجموعات مثل البريكس ولكن من وجهة نظر استراتيجية، فهناك 40 تريليون دولار من الديون، وهو ما يمثل حوالي 100% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، كما أن نقاش بأن الدول الغربية والدول الأخرى غير الأمريكية ستمارس ضغوطاً على الولايات المتحدة، غير صحيح من الناحية الفنية، مشيرا إلى أنه في عام 2008 كان الأجانب يمتلكون 70% من الديون الأمريكية، وفي عام 2026، يمتلك الأجانب فقط 30% من الديون الأمريكية، وبالتالي، فإن غالبية الديون الأمريكية مملوكة لمواطنين أمريكيين ومؤسسات مالية أمريكية وتُحفظ محلياً داخل الولايات المتحدة، وهذا يمنح قوة هائلة للولايات المتحدة، كما أن الولايات المتحدة تتمتع بميزة هائلة لكونها قادرة على طباعة النقود.

واعتبر الشنيطي، أن الدولار لا يزال يحافظ على مكانته كعملة قوية وكعملة احتياط عالمية، ولا أعتقد أنه في المستقبل القريب، على الأقل للسنوات الخمس إلى العشر إلى الخمس عشرة القادمة، أن الدولار الأمريكي سيفقد هيمنته، لافتا إلى أنه من أصعب المواقف على الإطلاق هو إدارة مالية دولة هي سوق ناشئة، وتستدين بعملة لا تملك أي سيطرة عليها، ولا سيطرة على كيفية تداولها، ولا سيطرة على سعر فائدتها. لذا، إذا نظرت إلى الولايات المتحدة وبقية العالم، وخاصة الأسواق الناشئة التي أركز عليها، فإن الولايات المتحدة لديها هذا الامتياز المفرط، وبقية العالم لديه هذا العبء المفرط. وأي شيء يحدث في الولايات المتحدة وأسواقها المالية يحدد 80 إلى 90% مما يحدث.

وأوضح الشنيطي، أنه على مدار الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الماضية، ما حدث هو أن زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي انعكست بزيادة قدرها 2 إلى 3% في تكلفة الاقتراض لبلد مثل مصر. لذا، إذا اتفقنا على أن هامش الفائدة سيظل كما هو، فينبغي أن نرى زيادة قدرها 25 نقطة أساس فقط، لكن في الواقع، رأينا زيادة بنسبة 2 إلى 3%، وذلك يرجع إلى أن 25 نقطة أساس في الولايات المتحدة تنعكس دائماً بمقدار 4 إلى 6 أضعاف في دولة مثل مصر، بسبب علاوة المخاطر المتفاوتة، وبسبب الأموال الساخنة التي تخرج من الأسواق الناشئة، لذا فإننا كأسواق ناشئة ومصر لا تختلف كثيراً عن تركيا، نحن لسنا الضحية الوحيدة، لكننا إحدى الضحايا، لذا فإن 25 نقطة أساس قد انعكست بنسبة 2 إلى 3% في حالتنا، مشيرا إلى أن هامش الفائدة خلال أكتوبر هو دراسة حالة كلاسيكية لكيفية عمل الأسواق المالية بطريقة مختلفة تماماً عما كان يقوله الاقتصاديون الكلاسيكيون لعقود عديدة.

من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الأسواق العالمية والهيكل المالي الدولي لم يتسما بالعدالة، مشددًا على أهمية تنسيق جهود الأسواق الناشئة لتعزيز قدرتها على التأثير في إصلاح هذا الهيكل. وأعرب عن اعتزازه بدور الحكومة المصرية ووزارة المالية في هذه الجهود، مشيرًا إلى مخرجات مؤتمر تمويل التنمية الذي عُقد في إشبيلية بإسبانيا عام 2025، والذي أقر إنشاء «منصة المقترضين» لتعزيز التنسيق بين الدول المقترضة وتوحيد صوتها في المناقشات المتعلقة بالديون وإصلاح الهيكل المالي الدولي.

وتحدث وزير المالية حول تجربة طرح مصر السندات الخضراء كإحدى الدول القليلة في هذا الشأن وأصدرت سندات ساموراي، والتي اتجهت بعد ذلك نحو الشرق كثيراً ونفذت معاملات ناجحة للغاية هناك، وعلى الصعيد العالمي تقوم وزارة المالية المصرية نيابة عن الأسواق الناشئة ومع الأسواق الناشئة بدعم من الأمم المتحدة بشأن الضرائب الدولية، وهي قضية تتعلق بقدرة الأسواق الناشئة على جمع الأموال وامتلاك نظام عادل، ونظام ضريبي عادل، والهدف هو التدفقات الدولية والشركات متعددة الجنسيات وغيرها من التواجد للشركات الدولية، وكيفية الحصول على نظام ضريبي عادل يمنح حصة متساوية للجميع.

وأكد وزير المالية، أنه باستثناء الأيام العشرة التي تلت قرار رفع معدل الفائدة الأمريكي فإن العامين الماضيين، شهد قدرة أكبر من الأسواق على استيعاب المخاطر وتسعيرها جيداً مقارنة بوكالات التصنيف على سبيل المثال، وطالب وزير المالية وكالات التصنيف الائتماني أن تصبح أكثر تطلعاً إلى المستقبل، وأن تصبح أكثر استباقية في تقييمها، مثل الأسواق التي كانت تعمل على مدى العامين الماضيين، مشيرا إلى أن الحد من التأثير تعتمد على الكثير من الأشياء: مواصلة الإصلاحات، وتحسين التواصل والتنوع.

وأوضح كجوك، أن الخبر الجيد هو أننا نشهد الكثير من الإمكانات للتنويع، حيث نفذت وزراته بضع صفقات الآن في آسيا، حيث تم تنفيذ ثلاث أو أربع معاملات بشروط جيدة للغاية، وبعوائد جيدة جداً، وبشروط ممتازة، وتمكنت أيضاً من الحصول على الكثير من الضمانات بتصنيف ثلاثي (AAA) لها، وهو ما أدى إلى خفض التكلفة.

واختتم وزير المالية بالحديث عن التمويل بالعملة المحلية، واعتبر أن هذا أمر نحتاج إلى الدفع به بقوة شديدة مع جميع بنوك التنمية متعددة الأطراف ومع كافة المؤسسات المالية الدولية، حيث أن هناك حاجة ماسة لتطوير الأسواق المحلية وأن تكون هناك قدرة أكبر لتلك المؤسسات لتقديم تمويل بالعملة المحلية، مما سيفر عن مكاسب للجميع، لهم وللأسواق ولبلدان مثل مصر وغيرها من الأسواق الناشئة، لأن هناك الكثير من المشاريع المجدية للغاية، والتي تحقق معدل عائد جيد جدا، لكنها ليست قائمة على النقد الأجنبي، وهي لا تدر عملة أجنبية.

يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى