عمرو محفوظ: زيارة الرئيس الصيني تفتح آفاقًا جديدة للتعاون في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات
أكد المهندس عمرو محفوظ، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تحظى بزخم كبير، مشيرًا إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من المتوقع أن يمثل أحد المحاور الرئيسية خلال الزيارة، في ظل تحضيرات وتجهيزات تمت على مدار الفترة الماضية لبحث عدد من مجالات التعاون بين الجانبين.
وأوضح محفوظ أن هناك أكثر من مسار للتعاون المصري الصيني في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من بينها مذكرة تفاهم سبق توقيعها مع إحدى الشركات الصينية لإنشاء صندوق استثماري بحجم يصل إلى 300 مليون دولار، على أن تتراوح نسبة التمويل الصيني بين 60 و70%، مقابل 30 إلى 40% للجانب المصري.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تمثل إطارًا للتعاون، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة الانتقال إلى خطوات تنفيذية وتعاقدية أكثر وضوحًا.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في التعاون مع شركة «هواوي» لإنشاء بنية تحتية متكاملة للذكاء الاصطناعي، تشمل مركز بيانات متخصصًا، مع توفير نحو ألفي وحدة حوسبة مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أهمية هذه الخطوة في ظل الطلب العالمي المتزايد على معالجات ووحدات معالجة الرسوميات (GPU) المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح محفوظ أن هناك تحديات عالمية تتعلق بتوافر هذه الرقائق، إلى جانب القيود المفروضة على تصدير بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى عدد من دول العالم، مشيرًا إلى أن إتاحة هذه التكنولوجيا لمصر سيمثل خطوة مهمة لدعم قدرات الدولة في هذا المجال.
ولفت إلى أن التعاون المقترح لا يقتصر على إنشاء مركز البيانات، وإنما يمتد إلى تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي وتدريبها بصورة مشتركة بين الجانبين المصري والصيني، وهو ما وصفه بأنه أمر بالغ الأهمية لتحقيق قدر أكبر من السيادة التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز امتلاك مصر للخبرات والقدرات اللازمة لتطوير هذه التكنولوجيا.
وأشار إلى أن العرض المقدم من «هواوي» يتضمن حزمة متكاملة من التعاون، تشمل التمويل ونقل الخبرات والتدريب، مع توقعات بإمكانية ارتباط تمويل المشروع بالصندوق الاستثماري المزمع إنشاؤه.
وأكد محفوظ أن التعاون المحتمل في مجال تصنيع أشباه الموصلات يمثل محورًا بالغ الأهمية، موضحًا أن مصر نجحت خلال الفترة الماضية في بناء قاعدة من المهارات المتخصصة في تصميم الرقائق، بينما لا تزال عمليات تصنيعها تتركز في عدد محدود من دول العالم.
وأضاف أن نقل بعض حلقات سلسلة إمداد أشباه الموصلات إلى مصر، خاصة في مجالات التجميع والاختبار، إلى جانب تطوير قدرات التصميم، يمكن أن يمثل نقلة نوعية كبيرة للصناعة التكنولوجية المصرية.
وكشف محفوظ عن وجود عروض منافسة من شركات أمريكية كبرى، من بينها «مايكروسوفت» و«إنفيديا» و«AMD»، مشيرًا إلى أن العروض المطروحة سيتم تقييمها وفقًا للمعايير الفنية والاقتصادية والاستراتيجية.
واختتم بالتأكيد على أن الدخول بقوة في مجالي الذكاء الاصطناعي وتصنيع أشباه الموصلات يحتاج إلى دعم سياسي رفيع المستوى، معربًا عن تفاؤله بأن تسفر زيارة الرئيس الصيني عن خطوات تنفيذية من شأنها إحداث نقلة كبيرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر.
يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.








