خبير اقتصادي يرصد التكلفة الاقتصادية لاستضافة مصر نحو 10.5 مليون لاجئ ومهاجر وأثره على الاقتصاد الوطني

خبير اقتصادي يرصد التكلفة الاقتصادية لاستضافة مصر نحو 10.5 مليون لاجئ ووافد

قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن المنظمة الدولية للهجرة قدرت عدد اللاجئين أو المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون في مصر حاليا بنحو 9 مليون و12 ألف و528 مهاجرا، موضحا أن هذا العدد يقدر بنحو 9% من إجمالي عدد سكان مصر على وجه التقريب, موضحا أن بعض الإحصائيات قدرت تعدادهم بنحو 10.5 مليون لاجئ, مشيرا إلى أن هذا العدد الكبير يشكل ضغطا كبيرا على الاقتصاد المصري والأمن القومي، لأن اللاجئ يتمتع بكافة الخدمات المتاحة للمواطنين وبنفس التكلفة وهذا يشكل ضغطا شديدا على الخدمات والمرافق العامة، ما يتسبب في ارتفاع تكلفة وأسعار الخدمات المقدمة للمواطن المصري في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة .

أكد غراب، أن زيادة عدد اللاجئين في مصر له تأثير على الاقتصاد المصري، أهمها زيادة الاستهلاك المحلي، لأن زيادة أعداد اللاجئين في مصر يزيد من الطلب على الأسواق بقدر أكبر من العرض بالنسبة للسلع، وهذا يتسبب في ارتفاع أسعارها وارتفاع معدلات التضخم، خاصة في ظل بطء سلاسل الإمداد العالمية خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وهمات الحوثيين في البحر الأحمر، ما قلل من المعروض من السلع بالتزامن مع ارتفاع عدد السكان المحليين ما يجعل تزايد أعداد اللاجئين يمثل ضغط شديد على أسواق السلع والخدمات .

أوضح غراب، أن التأثير الثاني يتمثل في ارتفاع تضخم سوق أسعار العقارات، نتيجة ارتفاع أسعار الوحدات العقارية والإيجارات الشهرية للعقارات، نتيجة الضغط عليها من قبل اللاجئين الذين يمتلكون سيولة نقدية من العملة الصعبة ما يجعلهم يدفعون أكثر من المواطن المصري مقابل الحصول على الوحدة العقارية سواء تمليك أو إيجار، ما أحدث عدم استقرار في سوق العقارات، إضافة إلى تأثير اللاجئين على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن الأصلي لأن وجود أعداد كبيرة من اللاجئين تعني توفير مقاعد إضافية في المدارس وإنشاء مدارس جديدة وتزايد كثافة الفصول ما يضعف من خدمة التعليم، كما أن تزايد أعدادهم يؤثر أيضا على المرافق العامة مثل الصرف الصحي والكهرباء والغاز والمياه والاتصالات ومختلف الخدمات الحكومية، ما يقلل من مستوى الخدمة المقدمة للمواطن الأصلي وارتفاع أسعارها .

ولفت غراب، إلى أن زيادة أعداد اللاجئين يؤدي إلى استهلاك أغلب الإنتاج المحلي بحيث لا يفيض جزء ليتم تصديره للخارج، حتى يصبح الهدف الأولي للحكومة هو تغطية الطلب المحلي الداخلي لمواجهة موجات التضخم المرتفعة، إضافة إلى التأثير على سوق العمل أيضا لأن تزايد عدد اللاجئين يقلل من الوظائف المعروضة أمام مواطني الدولة كما يؤدي أيضا إلى انخفاض الأجور بشكل كبير ما يرفع من معدلات البطالة والفقر، إضافة إلى أن تزايد أعداد اللاجئين يزيد من عجز الموازنة العامة للدولة في حالة زيادة الإنفاق الحكومي بشكل كبير يفوق زيادة الإيرادات العامة للدولة، ما يؤثر على الموازنة العامة للدولة وتضغط على الاقتصاد بشكل كبير .

يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى