بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع شركة شنايدر إليكتريك سبل التوسع في مبادرة تحسين كفاءة استخدام الطاقة، في ضوء النتائج الإيجابية التي تحققت بالقطاع الصناعي، تمهيدًا لتعميمها على قطاعات أخرى تشمل المستشفيات والفنادق.
وأكد الوزير أن تحسين كفاءة الطاقة أصبح ضرورة وطنية وركيزة أساسية لتحقيق الاستخدام الأمثل للكهرباء، وخفض التكاليف، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، في إطار استراتيجية الدولة للتحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز الاستدامة.
وأوضح أن النموذج التجريبي للمبادرة، الذي شمل 25 مصنعًا في قطاعات صناعية متنوعة، حقق نتائج ملموسة، حيث تراوحت نسب الوفر في استهلاك الطاقة بين 9% و22%، وهو ما يعكس كفاءة الإجراءات التي تم تطبيقها لتحسين إدارة الطاقة داخل المنشآت.
وأشار إلى أن هذه النتائج الإيجابية دفعت الوزارة إلى التوسع في تطبيق المبادرة على نطاق أوسع، مع التركيز على رفع الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، وتدريب الكوادر الفنية على أحدث أساليب مراجعة وتحسين كفاءة الطاقة، بما يضمن استدامة النتائج.
وتناول الاجتماع، الذي عُقد بمقر الوزارة بالعباسية، آليات تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، خاصة الشركات العالمية ذات الخبرة، في تنفيذ مشروعات كفاءة الطاقة، إلى جانب مناقشة تطوير مراكز التحكم بشبكات التوزيع، بما يسهم في تحسين جودة التغذية الكهربائية واستقرار التيار.
وأكد عصمت أن الاستثمار في كفاءة الطاقة يُعد من أكثر الخيارات الاقتصادية جدوى، مشيرًا إلى أن تكلفة توفير ميجاوات من خلال تحسين الكفاءة تقل بنحو 5 إلى 7 أضعاف مقارنة بتكلفة إنتاجه عبر إنشاء محطات جديدة، فضلًا عن تقليل تكاليف التشغيل والصيانة.
كما شدد على أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الأحمال الكهربائية وتوزيعها خلال اليوم، بما يسهم في تقليل الفاقد ورفع كفاءة الشبكة، إلى جانب دعم برامج إدارة الطاقة في مختلف القطاعات.
وأشار الوزير إلى استمرار التعاون مع شنايدر إليكتريك في مجال بناء القدرات، من خلال تدريب مهندسي الوزارة والشركة القابضة لكهرباء مصر على إجراءات مراجعة الطاقة بالمصانع، بما يعزز من نقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة شاملة لتطوير قطاع الكهرباء، تستهدف تحسين كفاءة الاستخدام، وتعزيز جودة الخدمات، وتحقيق الاستدامة في إمدادات الطاقة، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويواكب التوسع في الأنشطة الصناعية والخدمية.