تواصل الدولة تعزيز جهودها لتوفير سكن ملائم للمواطنين، من خلال مبادرة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري «سكن لكل المصريين»، التي حققت طفرة ملحوظة في ملف الإسكان الاجتماعي على مستوى الجمهورية.
وكشفت أحدث البيانات عن تجاوز إجمالي الوحدات السكنية بالمبادرة حاجز المليون و40 ألف وحدة مخصصة لمحدودي الدخل، في خطوة تعكس التوسع الكبير في تنفيذ مشروعات الإسكان، بما يلبي الطلب المتزايد على الوحدات السكنية المدعومة.
تنفيذ واسع وانتشار جغرافي
وبلغ عدد الوحدات التي تم الانتهاء من تنفيذها نحو 789.3 ألف وحدة سكنية، توزعت بين 620.3 ألف وحدة في المدن الجديدة، و169 ألف وحدة بالمحافظات، بما يعكس توجه الدولة نحو تحقيق التوازن في توزيع المشروعات بين مختلف المناطق.
وفي الوقت ذاته، يجري تنفيذ أكثر من 215 ألف وحدة سكنية إضافية، إلى جانب طرح 36 ألف وحدة جديدة للمواطنين، ضمن خطط مستمرة لتوسيع قاعدة المستفيدين وتلبية احتياجات الشرائح الأكثر احتياجًا.
تمويلات ضخمة لدعم التملك
وعلى صعيد التمويل، استفاد نحو 689 ألف مواطن من مبادرة التمويل العقاري المرتبطة بالمشروع، بإجمالي تمويلات تجاوزت 101 مليار جنيه، إلى جانب تقديم دعم نقدي مباشر بلغ 10.4 مليار جنيه، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية على المواطنين وتسهيل تملك الوحدات السكنية.
وتأتي هذه الأرقام لتعكس نجاح المبادرة في دمج البعد الاجتماعي مع التمويل المستدام، من خلال توفير آليات تمويل ميسرة بفوائد مدعومة، وفترات سداد طويلة، بما يتناسب مع دخول محدودي ومتوسطي الدخل.
تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار
وتستهدف مبادرة «سكن لكل المصريين» تحسين جودة الحياة للمواطنين، من خلال توفير وحدات سكنية متكاملة الخدمات والبنية التحتية، في مجتمعات عمرانية مخططة، بما يسهم في الحد من العشوائيات وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
كما تمثل المبادرة أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة للتنمية العمرانية، التي تسعى إلى خلق مجتمعات جديدة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية، وتوفير فرص معيشية أفضل للمواطنين في مختلف المحافظات.
وتؤكد هذه الجهود استمرار الدولة في دعم قطاع الإسكان باعتباره أحد القطاعات الحيوية المرتبطة بشكل مباشر بتحسين مستوى المعيشة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز النمو الاقتصادي.