كثّفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة جهودها خلال ثاني أيام عيد الفطر، لمتابعة منظومة خدمات المواطنين ورفع كفاءة الاستجابة للشكاوى، في إطار خطة شاملة لتحسين جودة التغذية الكهربائية وتعزيز التحول الرقمي.
وتلقى الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ، تقريرًا مفصلًا حول أداء منظومة الشكاوى الإلكترونية، كشف عن استقبال نحو 3.5 مليون طلب وشكوى خلال عام 2025 عبر مختلف القنوات، مع تحقيق معدل استجابة مرتفع بلغ 99.9%، في مؤشر يعكس تطور آليات التعامل مع شكاوى المواطنين.
تنوع الشكاوى وتوسّع قنوات التواصل
وأوضح التقرير أن الشكاوى تنوعت بين فنية وتجارية، شملت بلاغات الأعطال، وشحن العدادات مسبقة الدفع، وطلبات التوصيل والتركيب، إلى جانب رصد حالات التعدي على التيار الكهربائي وسرقات الكهرباء، مع اختلاف طبيعة الشكاوى وفقًا للأنشطة السائدة في كل منطقة جغرافية.
كما اعتمدت الوزارة على منظومة رقمية متكاملة لتلقي الشكاوى، تشمل البوابة الإلكترونية الحكومية، والموقع الرسمي للوزارة، والخط الساخن (121)، وتطبيقات الهاتف المحمول مثل “صور مشكلتك” و“فواتير الكهرباء”، بالإضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي.
26 خدمة إلكترونية و1.6 مليون طلب عداد كودي
وأشار التقرير إلى التطور الملحوظ في المنصة الإلكترونية الموحدة لخدمات الكهرباء، والتي تتيح حاليًا نحو 26 خدمة رقمية للمواطنين، من بينها تقديم طلبات التوصيل وتركيب العدادات.
وسجلت المنصة استقبال نحو 1.6 مليون طلب لتركيب العدادات الكودية خلال عام 2025، في إطار جهود الدولة لتقنين أوضاع استهلاك الكهرباء والحد من الفقد وتحقيق العدالة في توزيع الخدمة.
تحليل البيانات لتحسين جودة الخدمة
وأكد وزير الكهرباء أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لتحليل الشكاوى باستخدام التقنيات الحديثة، بما يتيح تصنيفها آليًا، والتعرف على أسبابها الجذرية، والعمل على معالجتها بشكل مستدام، وليس فقط التعامل مع آثارها.
وأشار إلى أن قياس زمن الاستجابة لكل شكوى، وسرعة إصلاح الأعطال، يمثلان أحد أهم معايير تقييم الأداء، بما يسهم في تحسين جودة التغذية الكهربائية ورفع كفاءة الخدمة المقدمة.
المواطن شريك في استدامة الخدمة
وشدد “عصمت” على أن المواطن يمثل شريكًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار واستدامة التيار الكهربائي، من خلال الإبلاغ عن الأعطال أو حالات التعدي، وترشيد الاستهلاك، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق كفاءة استخدام الطاقة.
كما أكد استمرار المتابعة الميدانية لمراكز خدمة العملاء، لضمان الالتزام بمعايير الجودة وتقديم خدمات لائقة تتواكب مع حجم الاستثمارات الضخمة التي شهدها قطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة، باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة في مصر.