الثلاثاء, أبريل 28, 2026
الرئيسيةاخبارد. شيماء وجيه: التوترات المرتبطة بإيران تعيد تشكيل خريطة المخاطر الاقتصادية.. وقطاع التأمين في مصر خط الدفاع المالي في الأزمات
اخباراسواقبترول وطاقة

د. شيماء وجيه: التوترات المرتبطة بإيران تعيد تشكيل خريطة المخاطر الاقتصادية.. وقطاع التأمين في مصر خط الدفاع المالي في الأزمات

الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية
  • تصاعد المخاطر الجيوسياسية يرفع الطلب على التأمين التجاري والبحري عالميًا

  • التأمين البحري أول المتأثرين بالتوترات قرب الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز

  • تطور قطاع التأمين في مصر يعزز قدرته على حماية الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية

أكدت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية والاقتصادية، أن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع مع إيران تمثل أحد أهم العوامل التي تعيد تشكيل خريطة المخاطر الاقتصادية في العالم، مشيرة إلى أن هذه التطورات لا تقتصر آثارها على أسواق الطاقة أو التجارة الدولية فقط، بل تمتد أيضًا إلى قطاعات مالية محورية مثل قطاع التأمين، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في إدارة المخاطر الاقتصادية في أوقات الأزمات.

وأوضحت أن قطاع التأمين يعد أحد الركائز الأساسية للاستقرار الاقتصادي، نظرًا لدوره في توفير الحماية المالية للشركات والمؤسسات والأفراد في مواجهة المخاطر المختلفة، سواء كانت اقتصادية أو تشغيلية أو جيوسياسية. وفي فترات التوترات الإقليمية أو الحروب، تتزايد أهمية هذا القطاع بشكل ملحوظ، إذ تعتمد عليه الأنشطة الاقتصادية كأداة أساسية لتقليل مستويات عدم اليقين المرتبطة بالأسواق.

قطاع التأمين.. خط الدفاع المالي في الأزمات

وأشارت الدكتورة شيماء وجيه إلى أن الحروب والتوترات الدولية غالبًا ما تؤدي إلى ارتفاع مستويات المخاطر المرتبطة بالتجارة الدولية والنقل البحري والاستثمارات العابرة للحدود، وهو ما يدفع الشركات والمؤسسات إلى زيادة اعتمادها على التغطيات التأمينية لحماية أصولها وأنشطتها.

وأضافت أن قطاع التأمين في هذه الفترات يتحول إلى ما يشبه “خط الدفاع المالي”، حيث يساعد الشركات على إدارة المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق وتعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والشحن. كما يوفر آليات لتعويض الخسائر المحتملة الناتجة عن اضطرابات التجارة أو الحوادث المرتبطة بالنقل البحري والجوي.

وأكدت أن الأسواق العالمية تشهد عادة زيادة في الطلب على بعض أنواع التأمين خلال الأزمات الجيوسياسية، خاصة تلك المرتبطة بالتجارة الدولية، مثل التأمين على الشحنات والبضائع والسفن وعمليات النقل المختلفة.

ارتفاع المخاطر التجارية يرفع الطلب على التأمين

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية أن تصاعد التوترات العسكرية في مناطق استراتيجية حول العالم يؤدي عادة إلى ارتفاع مستويات المخاطر المرتبطة بحركة التجارة العالمية، وهو ما ينعكس مباشرة على نشاط شركات التأمين.

فالشركات العاملة في التجارة الدولية تسعى في مثل هذه الظروف إلى تعزيز التغطيات التأمينية الخاصة بها، سواء لحماية الشحنات أو لتغطية المخاطر المرتبطة بتعطل سلاسل الإمداد أو ارتفاع تكاليف العمليات اللوجستية.

وأشارت إلى أن هذه التغيرات تؤدي في كثير من الأحيان إلى زيادة الطلب على التأمين التجاري والتأمين المرتبط بالنقل البحري والبري والجوي، حيث تسعى الشركات إلى تقليل الخسائر المحتملة الناتجة عن الاضطرابات السياسية أو العسكرية.

التأمين البحري الأكثر تأثرًا بالتوترات

ولفتت الدكتورة شيماء وجيه إلى أن التأمين البحري يعد من أكثر فروع التأمين تأثرًا بالتوترات الجيوسياسية، خاصة عندما تكون مناطق النزاع قريبة من ممرات بحرية استراتيجية تستخدم في نقل الطاقة والتجارة العالمية.

ففي مثل هذه الحالات، ترتفع تكلفة التأمين على السفن والبضائع نتيجة زيادة المخاطر المرتبطة بسلامة الملاحة، وهو ما يدفع شركات التأمين إلى إعادة تقييم مستويات المخاطر وتسعير وثائق التأمين وفقًا للظروف الجديدة.

وتابعت أن الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز تعد من أهم نقاط العبور لتجارة النفط والغاز في العالم، وبالتالي فإن أي توترات أو تهديدات لحركة الملاحة في هذه المنطقة قد تؤدي إلى ارتفاع كبير في تكلفة التأمين البحري.

وأضافت أن هذه الزيادة في تكاليف التأمين غالبًا ما تنتقل إلى تكلفة التجارة الدولية، حيث يتم إدراجها ضمن تكاليف النقل والشحن، وهو ما قد ينعكس في النهاية على أسعار السلع في الأسواق العالمية.

الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية
الدكتورة شيماء وجيه الخبيرة الاقتصادية

العلاقة بين التأمين والاستثمار

وأشارت الخبيرة المصرفية إلى أن قطاع التأمين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحركة الاستثمار في الاقتصاد، إذ تعتمد العديد من المشروعات الاقتصادية على التغطيات التأمينية لتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار وحماية الأصول الإنتاجية.

وفي فترات التوترات الدولية، يميل المستثمرون عادة إلى إعادة تقييم مستويات المخاطر المرتبطة بالمشروعات المختلفة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب على أنواع معينة من التأمين، خاصة تلك المرتبطة بالاستثمارات والبنية التحتية والمشروعات الكبرى.

وأضافت أن وجود منظومة تأمينية قوية ومرنة يمثل عنصرًا مهمًا في جذب الاستثمارات، لأن المستثمرين يبحثون دائمًا عن بيئة اقتصادية توفر أدوات فعالة لإدارة المخاطر وتقليل احتمالات الخسائر.

قطاع التأمين في مصر.. تطور وقدرة على التكيف

وأكدت الدكتورة شيماء وجيه أن قطاع التأمين في مصر شهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا سواء من حيث حجم النشاط أو تنوع المنتجات التأمينية المقدمة للسوق.

وأوضحت أن هذا التطور جاء نتيجة عدة عوامل، من بينها توسع النشاط الاقتصادي وزيادة الوعي بأهمية التأمين، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا الرقمية في تقديم الخدمات التأمينية، وهو ما ساهم في تحسين كفاءة القطاع وزيادة قدرته على تلبية احتياجات الشركات والأفراد.

كما أشارت إلى أن التحول الرقمي في قطاع التأمين ساعد في تسريع إجراءات إصدار الوثائق وتسوية المطالبات، وهو ما يعزز ثقة العملاء في هذا القطاع ويزيد من دوره في دعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية
الدكتورة شيماء وجيه الخبيرة الاقتصادية

إدارة المخاطر الاقتصادية في ظل الأزمات

واختتمت الدكتورة شيماء وجيه حديثها بالتأكيد على أن التوترات الإقليمية والحروب تمثل أحد أهم العوامل التي تؤثر على منظومة إدارة المخاطر في الاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل قطاع التأمين أكثر أهمية في هذه الفترات.

وأوضحت أن ارتفاع المخاطر المرتبطة بالتجارة والنقل والاستثمار يؤدي إلى زيادة الحاجة إلى الخدمات التأمينية التي تساعد الشركات على حماية أنشطتها واستثماراتها.

وأضافت أن تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على تقديم حلول تأمينية متقدمة يمثلان عنصرًا أساسيًا في دعم استقرار الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي نتيجة الأزمات الجيوسياسية.

وأكدت أن وجود قطاع تأميني قوي ومرن يمكن أن يسهم في تقليل تأثير الصدمات الاقتصادية العالمية، كما يساعد في توفير بيئة أكثر استقرارًا للاستثمار والنشاط الاقتصادي، وهو ما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات الدولية والحفاظ على استدامة النمو في المدى الطويل.

يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *