برز اسم المهندس خالد هاشم بقوة على الساحة السياسية والاقتصادية خلال الساعات الأخيرة، بعد الكشف عن ترشيحه لتولي حقيبة وزارة الصناعة خلفًا للفريق كامل الوزير، ضمن ملامح التعديل الوزاري المحدود لعام 2026، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ضخ دماء جديدة ذات خبرات دولية في أحد أهم الملفات الحيوية للاقتصاد الوطني.
ويُنظر إلى خالد هاشم باعتباره أحد الكفاءات التنفيذية التي تجمع بين الإدارة الصناعية، والطاقة، وجذب الاستثمارات، في ظل مسيرة مهنية طويلة داخل كبرى الشركات العالمية والكيانات الاقتصادية السيادية، ما يجعله مرشحًا قويًا لقيادة ملف الصناعة في مرحلة تتطلب فكرًا مختلفًا ورؤية متكاملة.
يشغل خالد هاشم حاليًا منصب رئيس منطقة شمال إفريقيا بشركة “هانيويل” العالمية منذ عام 2016، حيث قاد توسعات استراتيجية للشركة في أسواق المنطقة، وأشرف على مشروعات صناعية وتكنولوجية كبرى في مجالات الطاقة، والتحكم الصناعي، والبنية التحتية الذكية، بما منحه خبرة مباشرة في التعامل مع تحديات التصنيع الحديث وسلاسل الإمداد العالمية.
إلى جانب ذلك، يُعد هاشم عضوًا بمجلس إدارة صندوق مصر السيادي، وهو ما أتاح له دورًا فاعلًا في دراسة فرص الاستثمار الصناعي، وإعادة هيكلة الأصول، وتعظيم العائد الاقتصادي من المشروعات القومية، بما يتسق مع أهداف الدولة في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وقبل انضمامه إلى “هانيويل”، تولى خالد هاشم منصب المدير القطري لشركة “جنرال إلكتريك” بمنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث قاد عمليات الشركة في قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية، وأسهم في تنفيذ مشروعات كبرى بالتعاون مع حكومات ومؤسسات دولية، وهو ما عزز خبرته في إدارة الملفات الصناعية المعقدة والتعامل مع المستثمرين الدوليين.
كما شغل هاشم مناصب قيادية في شركات عالمية عملاقة مثل “إكسون موبيل” و**“ميتيتو”**، وعمل عبر مناطق جغرافية متعددة شملت الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأوروبا، ما منحه فهمًا عميقًا لتطورات الصناعة العالمية، ومتطلبات التنافسية، ومعايير الاستدامة وكفاءة الطاقة.
وعلى الصعيد الاستشاري والمؤسسي، يرأس خالد هاشم لجنة الطاقة بالغرفة التجارية الأمريكية في مصر، ويُعد عضوًا بمجلس إدارة مجلس التصدير المصري للصناعات الهندسية، وهو ما يوفر له رؤية عملية لاحتياجات المصنعين، وتحديات التصدير، وآليات النفاذ إلى الأسواق الخارجية، خاصة في ظل سعي الدولة لزيادة الصادرات الصناعية.
ويرى مراقبون أن ترشيح خالد هاشم لوزارة الصناعة يعكس توجهًا واضحًا نحو الاستعانة بخبرات دولية قادرة على الربط بين الصناعة والطاقة والتكنولوجيا، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التصنيع الموجه للتصدير، مع التركيز على نقل المعرفة وتوطين الصناعات المتقدمة.
وفي حال إقرار البرلمان للتعديل الوزاري، سيكون خالد هاشم أمام تحديات كبيرة، أبرزها إعادة هيكلة السياسات الصناعية، ودعم سلاسل القيمة المحلية، وتحفيز القطاع الخاص، ودمج مفاهيم الاستدامة والتحول الأخضر في الصناعة المصرية، وهي ملفات تتسق إلى حد كبير مع خبراته الممتدة في كبرى الكيانات العالمية.
بهذا المسار، يُعد خالد هاشم نموذجًا للقيادة التنفيذية القادمة من قلب الصناعة العالمية، والمرشحة للعب دور محوري في صياغة مستقبل الصناعة المصرية خلال المرحلة المقبلة.
يقدّم تمويل | Tamwiel تغطية اقتصادية شاملة ومحدثة على مدار الساعة، تشمل أحدث اخبار وتحليلات اقتصاد محلي وعالمي. نتابع تطورات بنوك وتأمين وحركة بورصة و اسواق المال، مع تقارير متخصصة حول بترول وطاقة وتأثيرها في الاقتصاد. كما نغطي مستجدات تعليم و تكنولوجيا و رياضة من منظور اقتصادي، إلى جانب متابعة دقيقة لقطاعات زراعة، سياحة وطيران، سيارات، صناعة، و عقارات. لمحبي التفاعل البصري، نقدم محتوى مميزًا في فيديوهات و إنفوجراف، بالإضافة إلى مقالات خفيفة في منوعات. تابع تمويل لتبقى على اطلاع دائم بأحدث أخبار المال والأعمال.


