محمد فريد: النفاذ للأسواق الدولية يرفع فرص العمل ويعزز تدفقات النقد الأجنبي.. ومنظومة تأمينية وتمويلية لدعم الشركات
عقدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا موسعًا مع المجلس التصديري للتشييد والبناء، بحضور ممثلي شركات المقاولات وشركات التأمين، لبحث آليات التوسع الخارجي للشركات المصرية وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الدولية، في إطار استراتيجية الدولة لدعم التصدير وزيادة تنافسية الاقتصاد.
وأكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن قطاع المقاولات يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، لما يمتلكه من فرص واعدة للتوسع الخارجي، مشيرًا إلى أن زيادة تواجد الشركات المصرية في الأسواق الدولية يسهم في توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، ودعم ميزان المدفوعات.
تشبيك الأطراف لتجاوز التحديات
وأوضح الوزير أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا وثيقًا بين مختلف أطراف منظومة الأعمال، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على «تشبيك» الشركات مع الجهات التمويلية والتأمينية، لتوفير بيئة داعمة تُمكّنها من التوسع الخارجي بثقة أكبر.
وأضاف أن تعزيز الحضور المصري في الأسواق الدولية لا يقتصر على تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة، بل يمتد إلى نقل الخبرات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الهندسية والإنشائية.
تمويل وتأمين لدعم التوسع
وأشار فريد إلى توجه الوزارة لإشراك مؤسسات دولية في دعم هذا المسار، من بينها بنك التصدير والاستيراد الإفريقي ووكالة ائتمان الصادرات الإيطالية، بهدف توفير أدوات تمويلية وتأمينية متطورة تدعم الشركات خلال تنفيذ مشروعاتها بالخارج.
كما شدد على أهمية تطوير منتجات تأمينية جديدة، مثل وثائق التأمين ضد المخاطر السياسية والتجارية، بما يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالعمل في الأسواق الخارجية، ويشجع الشركات على التوسع في مشروعات دولية.
تحديات هيكلية تواجه القطاع
وخلال الاجتماع، استعرض المشاركون أبرز التحديات التي تواجه شركات المقاولات، في مقدمتها محدودية عدد الشركات المؤهلة للعمل خارج مصر، والحاجة إلى برامج تدريب وتأهيل تستهدف رفع كفاءة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما تم تسليط الضوء على ضعف استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة المشروعات، وهو ما يؤثر على الإنتاجية والالتزام بالجداول الزمنية، إلى جانب التحديات المرتبطة بقواعد القيد والتصنيف في بعض الدول، وصعوبات إصدار خطابات الضمان اللازمة للمشاركة في المناقصات الدولية.
وأشار المشاركون أيضًا إلى أهمية الالتزام بمعايير الجودة والصحة والسلامة المهنية، باعتبارها من العوامل الحاسمة في تعزيز تنافسية الشركات المصرية والحفاظ على سمعتها في الأسواق العالمية.
حلول متكاملة لتعزيز التنافسية
وناقش الاجتماع حزمة من الحلول المقترحة، من بينها إنشاء آلية متكاملة لرصد ومتابعة المناقصات الدولية، وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة عن الفرص الاستثمارية في الأسواق المستهدفة، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات استراتيجية مدروسة.
كما تم التأكيد على ضرورة الاستثمار في التدريب وبناء القدرات، وتبني أحدث النظم التكنولوجية والبرمجيات لتعزيز الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تطوير أدوات التمويل والتأمين لتلبية احتياجات الشركات.
رؤية للتوسع المستدام
وأكد الوزير أن الدولة ماضية في دعم قطاع المقاولات ليصبح أحد ركائز التوسع الخارجي، في إطار رؤية شاملة تستهدف تعزيز الصادرات الخدمية، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الانفتاح على الأسواق الدولية.
واختتم فريد بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين شركات المقاولات وشركات التأمين، لبناء منظومة متكاملة قادرة على دعم الشركات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو خارج الحدود.